ضبثت على شدة في الحياة
وكلي أمل أن أذهب بها الضنك
ولقد سئمت الضجر ومللته
وكنت هشيش في إبعاد الجور وبه حرك
في زمان غريب لا يعرف الأخ أخاه
ولا الصديق وقد اصبح الإنسان حنك
وكم كنت أبتغي مالا حلالا سكك
فتغالطني الناس وتريدني أن اسلك طريق شكك
وقد اصبح السكوت عن الحق بيننا عادة
نعتاد عليها ويخون الشرك عهده مع من عاهد من شرك
وإذا سعى المرء في زماننا هذا
إلى العدل، تجعله الناس وقتا لهم للضحك
فبات من يقول كلمة حق أمامهم
هو جائر عليهم، عديم الفهم متصعلك
ومن اخذ من الخداع والغش سلكا
هو المحق ويكون كبيرهم ويعتبرونه هو المدرك
فما بالكم لو كان غنيا فوق هذا
وكان غناه خداعا وطريقه طريق سفك
فلا يسألونه عن مصدر ماله أبدا
ويسألون الفقير من أين أتى بقوته ويضعون أمامه شوك
آلا يعلمون أن الله فوقهم ويرى أعمالهم
ولا يخافون أن يرسل إليهم من بهم يفتك
أو يزيدهم مذلة جراء أعمالهم
فهو المعطي والمذل سبحانه مالك الملك
وعند سؤالهم لما كل هذا، يحملونه
للزمان دون ما تفكير لما يعملونه وله ترك
وقد قيلت من قبل، نعيب زماننا والعيب فينا
وأنا أقولها أين من يعي هذا ويكون له مدرك
فاعلموا إنني اخترت أن امضي طريقا قي الحق
وقلت لنفسي ابتعدي يا نفس عن الذنب وبالناس لا تفتك
فأدعوكم يا معشر الأنس إلى الحق مضيا
وترك الافتراء، والعلو، والمظالم وجعل الحق هو المسلك
ولقد اخترت هذا وهو صعب، وأنا عالم
انه لا يعجب أحدا، وان قالوا عني متصعلك
فكلنا من طين والتقوى هي الفيصل بيننا
ترفع بعضنا درجات فقط، لمن بها امسك