غزالَ الحِمى هل أنت بالوصل مسعِفُ
وهل من فؤادٍ فيك يحنو ويعطفُ
وهل لك علمٌ بالمتيّم إنه
يذوب جوًى والعينْ بالدمع تذرف
وجمرُ الهوى ما بين جنبيه مضْرَمٌ
وعَذّالُهُ في كل حينٍ يعنِّف
فديتُكَ قل لي هل لذا البين غايةٌ
وما يمنع الأحبابَ أن يتعطّفوا
فيبدو لعينٍ جرّحَ الدمعُ خدَّها
جمالٌ له في عاشقيه التصرّف
وتستمتع الأبصار من حسْنِ غادةٍ
كبدر الدجى لكنها منه أشرف؟
تحفّ بها الأنوارُ من كل جانبٍ
يكاد سناها للنواظر يخطف
ذوائبها ليلُ يقارنه الضحى
وكيف لضدّين استتبّ التآلف
وفي وجنتيها وردتان جناهما
على بعده دانٍ لمن كان يقطف
إذا ابتسمتْ خِلْتَ اللآلي نضيدةً
أو البرقَ من بين السحاب يرفرف
لي اللهُ من صادٍ يبلّ غليلَه
ترشُّفُ ريقٍ هو في الذوق قَرقف
وتُغنيه من ذاك المحيّا التفاتةٌ
إذا ماس قَدٌّ منه واهتزّ مِعطف
محاسنُ تحكيها شمائلُ جامع ال
كراماتِ من بالفضل يُكْنى ويُعرَف
إمامُ الهداة العارفين، ومقصد ال
أكابر والبحرُ الذي ليس ينزف
فريدُ الزمان الجِهْبذُ الحَبْرُ «سالمٌ»
سلالة فضلٍ بالفضائلِ موصَف
به حُلَلُ الدين الحنيفيّ أصبحتْ
تُطرَّز من تحقيقه وتُطرَّف
وفاضت علومُ الدينِ عند أصولِها
حديثٌ وتفسيرٌ وفقْهٌ، تَصوُّف
وبِدْعةُ أهل الزيغ أطفأ نارها
ببرهان علمٍ للمُجادل يُنصف
فسلْ عنه أربابَ المعارفِ والتقى
فلا يعرف الأسرارَ إلا المعرّف
وسل صحفَ التاريخِ تشهدْ بفضلهِ
وأن له اسمًا في العلا ليس يُصرَف