فَدَيْتُ بِمُهْجَتِي وطنَاً أبيَّا
دَرَجْتُ على مَرَابِعِهِ صَبيّا
سَيَبْقَى ما بَقيتُ حِمَىً عَصِيَّا
عَلَى سَهْمِ الغُزاةِ وعَبْقَرِيَّا
اَمَا رَبَّيْتَ يا صَدْرَاً حَنُوْنَاً
شَبَاباً من قَنَاةٍ لَنْ تَلِيْنَا
حَلَفْنَا فَوْقَ تُرْبتِكَ اليَمِينا
لَنَغْرِسَ تَحْتَ قِمَّتِكَ الثُّريّا
أَبَيْتَ الذُّلَّ إِنَّ الذُّلَ عَارُ
ونَارٌ لا يُطَاقُ لَهَا أُوَارُ
سنُطْفِئُهَا وَإِنْ طَالَ الحِصَارُ
وَنَرْوِي غُلَّةَ التَّاريخِ رَيَّا
وَرَايتُكَ المَجِيدةُ في الأعالي
سَنَنْسِجُها بَأَفْئِدَةِ الرِّجَالِ
وَنَزْرَعُها بِرَاسِخَةِ الجِبَالِ
وَنَلْبَسُ حُلَّةَ الأحْرَارِ زِيَّا
غَدَاً بالْعِلْمِ لا بالتُّرَّهَاتِ
وَبِالأعْمَالِ لا بالأُمْنِيَاتِ
سَنَصْنَعُ يا بِلادي المُعْجِزَاتِ
وَنَمْلَؤُ مُْظِلمَ الآفاقِ ضَيَّا
بِيُسْرَايَ الْكِتَابُ وفي يميني
سِلاحي والأصالة ُ في جبيني
وبيْنَ الحُلِْم والعِلْمِ اليقيني
رَصَاصَاتٌ عَشِقْتُ لَهَا دَوِيَّا
فلْسطينٌ لِلاجِئِها مآبُ
ولو غُمِسَتْ بِأَحْمَرِها الحِرَابُ
وَجُولانُ الْكَرَامَةِ والهِضَابُ
لِمَنْبَعِهَا وَرَافِدِها سُوريَّا
حزيران
1987