كحّلتني أصابعُ البينِ وجدا
وبعينيّ خلّف الوجدُ سهدا
عاثت الذكرياتُ بي واستحالت
كلُّ ذكرى أمام قلبيَ سدا
فإذا ما طلبتها بعضَ دفءٍ
أمطرتني من التغافلِ بردا
وإذا ما أتيت أرجو ائتلافا
غادرتني لأكملَ العمر فردا
لم ينلني من الحنينِ وصالٌ
لا ولا أزهرَ اشتياقيَ رندا
هكذا الحبّ حين ينثال يطغى
كلما جئت نحوه ازداد بعدا
ليس يرعى شعور صب يعاني
أو يوفّي لمن تولاه عهدا!