تخطَّ إلى المحتوى

الراح في الزجاجة

الموشح

٢٧ بيت

النسيب

الراح في الزجاجة

أعارها خَدّ النديم حمرة الورد

واستوهب نسيمه فهيّجت

نشر العبير مع شذا النّدّ

ما همت بالُحمَيَّا

إلاّ وقد سقتني

مليحة الُمحَيّا

مليحة التثني

والُحسْن قد تهيّا

فيها بلا تأنِّ

أذكى بها سراجه

رأيت في الليل البهيم شعلة الزند

لو أنها عليمة تاهت على

البدر المنير وهو في السَّعْد

إن التي أُلام

فيها على غرامي

لِقَدّها قوام

كالغصن في القوام

لثغرها نِظَام

كالعقد في النظام

لريقها مَجَاجة

كالِمسك في طيب الشميم كَجَنَى الشهُد

وعينها السقيمة وسنانة

من الفتور لا مِنَ السُّهد

تزيد في بلائي

والنفس تشتهيها

ولا أرى دوائي

إلا بِريقِ فيها

قالت لأصدقائي

وقد ضنيت فيها

أحْمَى الهوى مِزاجهَ

دعوه من طب الحكيم فالدوا عندي

محبوبتي حكيمه تُطفيِ برُمّ

ان الصدور حرقة الوجد

كم في الأنام مثلي

شقاؤه دواها

وكم تريد قتلي

ولم أُرِد سواها

وقال لايم لي

لَججتَ في هواها

طابت لي اللجاجة

وقلت للأشجان دومي ما أنا وحدي

ذو مهجة مقيمة في القرب

من ظبي غرير وهو في البعد

قلبي لها يتوق

وقلبها يقول

هيهات لا طريق

هيهات لا وُصُول

فقلت والمَشُوق

يقنعه القليل

أَقضِ لي فَرْدَ حاجه

يا ست بوسه في الفُمَيمْ وأُخْر في الخد

والحاجة العظيمة

أن نطلعوا فوق السرير ونحطّ يدي