دانت لي الدنيا
وواصَلَ الوَصْلا
مَنْ هو لي مَحيْا
وصار لي خلا
لا أسمع النهيا
فيه ولا العذلا
ما أعطر اللقيا
له وما أحلا
تلك الُخلَس
من النفس
أو اللعَس
لقد كَمُل بدر طرق
مثل الفلق
تحت الغسق
حتى سرق ألباب
أهل الصواب
ما صال حتى صاد
بطرفه الوسنان
وصيّر الآساد
فرايس الغزلان
وأخلف الميعاد
وأخجل السِّلوان
جبينه الوقاد
إن شِيت والفتان
فيه قَبَس
تحت الغَلَس
وقد حَرَس
ورد الخجل نبل رشق
حتى أبِق
قلبي فَرِق
فللحَدَق نشّاب
بها نُصاب
هذا هو الباطل
حقاً بلا شك
وإنما القايل
صدقاً بلا إفك
مَنْ يمدح الفاضِل
بالدر في السِّلْك
الواصل الصايل
والغارس الملك
لمَّا جَلَس
وقد رأس
فكم غرس
من الدول وكم رَتَق
مما انفتق
وما لُحِق
لَمَّا خُلِق وهّاب
بِلاَ حساب
قد جرت الأقدار
بحسب إيثاره
وسارت الأخبار
بحَسن آثاره
كم مَلِك جَبّار
سعى إلى داره
وراح لَما حار
في عُظم مقداره
إذا عَبَس
فقد حبس
كلَّ نفس
من الوجل وإن نطق
فالسِّحْر حَقْ
وإن رزق
فاخْش غَرَق سحّاب
ذيل السحاب
وأهيف ألمى
كدُمْية المحراب
هامت به أَسما
وللهوى أسباب
وهو بها مُصْمَى
وهكذا الأحباب
قالت له لَمّا
غَلَّقَتِ الأبواب
باللَّه لَسْ
تَبُسْني بَسْ
دع ذا الهوس
وذا الكسل وقم وَدُق
واركب وَسُق
واذرع وَشُق
وَمَنْ يدق الباب
ماله جواب