سَرَيتَ بِلَيلٍ فَصَارَ نَهَارَا
وَقَلبِي مِنَ الشَّوقِ زَادَ استِعَارَا
سَرَيتَ وَأَنتَ بِبَكَّةَ تَهدِي
مَضَيتَ لِلَأقصَى فَزِدتَ وَقَارَا
وَصَلتَ لِيَثرِبَ صَلَّيتَ فِيهَا
فَنُورُكَ عَمَّ وَزَادَ انتِشَارَا
وَصَلَّيتَ بِالرُّسْلِ جَمعَاً بِالأقصَى
فَكُنتَ الإِمَامَ وَكُنتَ الفَخَارَا
رَأَيتَ عَجَائِبَ يَا خَيرَ مُرْسَل
رَأَيتَ الدُّنَا كَعَجُوزِ استَطَارَا
وَرِيحٌ لِمَاشِطَةٍ قَد شَمَمتَ
فَيَا سَعْدَهَا فِي الجِنَانِ القَرَارَا
رَأَيتَ عَجَائِبَ ثُمَّ عَلَوتَ
عَرَجْتَ بِلَيلٍ هُدَاكَ أَنَارَا
صَلَاتِي عَلَيكَ بِعَدِّ النُّجُومِ
تَقَبَّل عُمَيرَاً بِطَيبَةَ جَارَا
عَسَانِي بِظِلِّكَ يَومَ الحِسَابِ
وَفِي جَنَّةٍ يَا حَبِيبِي الجِوَارَا