حليف السقم ذو جفنٍ مُسهَّدْ
كثيرٌ لُوَّمِي والصبرُ ينفدْ
أسيرُ هوى فتاةٍ ذاتِ ظرْفٍ
لطلعتها سَراةُ القوم سُجَّد
صَبا قلبي إليها مذ رآها
تجلَّتْ في سماء الحسن فَرْقَد
وكنتُ إخال قلبي حين تدنو ال
قُلوبُ من الهوى عن ذاك أبعد
ولكنْ خانني، وانصاع لمّا
رأَى سيفَ النواظرِ فيه يُغمَد
وقدّاً كالقَنا أو غصنِ بانٍ
إذا مرَّ النسيمُ به تأوَّدْ
فآلتْ أن يدوم الوصل، لكنْ
متى أوفت ذواتُ الخدْرِ بالعهد!
فلمّا أيقنتْ أني لديها
أسيرٌ طوَّحَتْ بي حيث أُفقَد
فوا شوقي إلى عذراءِ فاسٍ
عسى نارُ الجوى تخبو وتخمد
فما اعتدتُ النوى قبلاً فأرضى
به و«لكلِّ مَرْءٍ ما تعوَّد»
ويا ويحي لقد أمسى بقلبي
نفوذٌ للصبابة ليس يُجْحد
وَهَتْ مني القوى لكنَّ وجدي
أراه كلَّ آونةٍ يُجَدَّد
وماذا يبتغي اللاحون مني
فشأني في الهوى لغزٌ مُعقَّد
لماذا ينكرون عليَّ شأني
وما في الحب أمرٌ ليس يُحمَد
ألا يا أيها اللاحي أقِلني
قوارصَك التي تُملي وتَسْرد
ودَعْ من كان حُراً ذا اعتزازٍ
بأغلالِ الهوى يُمسي مُصَفَّد
فليس بنائلٍ مني مَراماً
يناقض ما به ذو الحبّ يَسعد
وليس بضائري منك اعْتسافٌ
لأنيّ مخلصٌ واللهُ يشهد