لقد صاب الفتى بَرَدٌ ركودُ
وَقَيَّدَتِ الْعَزِيمَةَ ذِي الْقُيُودُ
فما جادوا بجودٍ فيه جَبْرٌ
وما بطلٌ لديهم قد يذودُ
فإبّانَ الوفاء فتًى يصونُ
فلا صِيْنَتْ من العَهْدِ العُهودُ
وقد كانوا وراء الذل جمْعًا
يُحيطون الفتى؛ أين الشهودُ
وأين الناظرون بكل ثَغرٍ
فها قد بان ثَغْرٌ فيه دودُ
أردتم ربما قتلي، فما لي
وظني كان أنكمُ الأُسودُ
فبعد العُسر ميسَرَةً؛ سمعتُ
فلم أرتعْ، فهل لاقاك جودُ؟
دعونا فاصرفوا عنا فِعالًا
كفا زُهْدًا، هنا الجُند اللدودُ
أنا بين الورى جاهدت فخرًا
وفخري لا يرومُهُ من ينودُ
مفاعلتن مفاعلتن فعولُ
كأبياتٍ خلت منها الوُعُودُ