أفَاطِمُ غَادَةٌ زَادَتْكَ طُهْرَا
صَبَا لِجَمَالِهَا وَاسْتَنَّ عَشْرَا
لَهَا شَعْرٌ كَلَيْلٍ أَدْهَمٍ دَا
جِنٍ، وَالْوَجْهُ بَدْرٌ إِذْ تَوَرَّا
إِذَا مَا شِئْتَ بَيْنَهُمَا قِيَاساً
لَغَضَّ الطَّرْفَ مَنْ يَهْوَاكِ ذُعْرَا
فَذَا بَدْرٌ وَوَجْهُكِ بَدْرُ تَمٍّ
وَمَا مَلَّ الْفُؤَادُ بِأَنْ يُقِرَّا
وَعَيْنَاهَا مَهَاةُ الْفَجْرِ تَرْنُو
إِذَا مَا اللَّيْلُ جَارَ وَمَادَ قَسْرَا
وَثَغْرٌ كَالسُّيُوفِ بَيَاضِ لَمْعٍ
نَفَى عَنْ بَسْمَةِ الْمُشْتَاقِ مُرَّا
وَخَدَّاهَا كَوَرْدٍ قَدْ تَزَكَّى
يُحِيْلُ الْوَجْهَ حُسْنَاً كَيْ يُسَرَّا
إِذَا أَقْبَلْتِ كُبَّ لِسَانُ صَبٍّ
فَضَاعَ الْقَوْلُ مِنْهُ وَمَا اسْتَقَرَّا
فَيَا مَنْ تَقْرَأُ الأَبْيَاتَ صَمْتًا
وَكُنْ لِي سَاتِرًا مَا قُلْتُ فَجْرا
فَمَا قَوْلِي سِوَى هَذيٍ لِقَوْلٍ
فلم أُعْجَب بفاطمةٍ وأُخرى
أُجَرِّبُ قَوْلَ غَزْلٍ فَاسْتَفَزَّتْ
"أَفَاطِمُ" خَاطِرِي وَأَتَتْكَ جَهْرَا
مُجَرَّدُ اسْمٍ كَمَا قَالَ مُثَقَّبٌ
وَذَاكَ امْرُؤُ الْقَيْسِ ثُمَّ بِشْرَا