تخطَّ إلى المحتوى

إن فاض منك الفضل أصبح واجبا

الكامل

٢١ بيت

الحكمة

إن فاض منك الفضلُ أصبَحَ واجِبا

وَلَعُدَّ فَضْلٌ للعَليلِ ضرائِبا

تُسْدِي إلى الناسِ النصيحةَ ناصِحا

وقضَيْتَ دَهْرَكَ للفقيرِ مُواجِبا

فيك الشمائِلُ والسَّجايا جُمِّعَتْ

وبقيتَ دومًا للتَّصَدُّقِ صاحِبا

ولقد عَلِمْتُ من الأَكارِمِ حاتِمًا

إذ قال "عبد الضَّيْفِ إن لِيَ آيِبا"

ولقد أتاهُ الموتُ في عَجَلٍ يَقو

لُ:"أحاتِمُ الطّائي أَتَيْتُ مُعاقِبا"

ها أنت تَحْذو حِذْوَهُ تبغي العُلا

تَهَبُ النَّدَى وعلى الزَّكاةِ مُواظِبا

لا تَفْهَمَنِّي خاطِئًا.. لا أبتَغي

بُخْلًا.. ولست لِذاكَ شخصًا راغِبا

اسمي لهُ مني نَصيبٌ في الكَرَمْ

بل أرفَعُ اليَدَ للسماء مُطالِبا

أن يُسْحَقَ البُخلاءُ بل يُعطوا كَرَبْ

أن يَرزُق الرَّبُّ الكَريمَ مكاسِبا

فَيَزيد من صَدَقاتِهِ بل يستَزي

دُ تواضُعًا.. يُهدي ويمنَحُ دائِبا

بل أَوَّلُ الأبياتِ إن تَذكُرْ ترى

أني أُفيدُكَ.. لستُ شخصًا كاذِبا

فَنَصيحَتي ألا تكونَ مُبَذِّرا

نَعَمٌ أُريدُكَ أن تكون مُحاسِبا

احسب عليك وما إليكَ من القِرى

فلقد تَبَدَّلَتِ الليوثُ ثعالِبا

انظُرْ بِعَيْنِ العقلِ لا مُتَغافِلا

انظُرْ ترى أنيابَهُمْ وَمَخالِبا

فلقد ترى بعضًا أتاكَ مُخادِعا

كُثُرٌ أَتَوْكَ أفاعِيًا وَعَقارِبا

حاذِرْ وحاذِرْ يا رَفيقي ثُمَّ عِ

وَأَفِقْ فلو سادوا طَعِمْتَ طحالِبا

كن حازِمًا ذا قُوَّةٍ ذا هَيْبَةٍ

زادُوكَ قَدْرًا واحتِرامًا واصِبا

كن طَيِّبًا مُتَواضِعًا مُتَهَذِّبًا

كن ذا نَدًى.. فَبِذا حَسُنْتَ مَناقِبا

وأَهَمُّها لا يُسْتَقَلُّ مَقامُكَ

بين الورى.. مُتواجِدًا أو غائِبا

كن في العطاء مُحافِظًا لا مُسرِفا

واسِطْ.. فإن أَمْسَكْتَ زِدْتَ مَعايِبا

عامِلْ بِصورَةِ ما تُريدُ تَعامُلا

وبإذن خالِقِنا رُزِقْتَ أَطايِبا