أقامت على نأيها زينب
وساعدها طيفها الخلب
وما فاتني اليوم غر الرجال
ولا خانني اليد والمقضب
وما ارتبت أن نواصي الجياد
حبال المآرب إذ تجذب
ولا أتقي مذهباً كان لي أو
علي إذا ضاق بي المذهب
ولكن عجفاً كزغب القطا
وولهى إلى جنبها تندب
وشيخاً لنا من حتوف العثار
يغيث العشيرة إذ تجدب
لقد قصر الدهر من خطوه
فقصر في دفع ما يحزب
هم ذللوني لريب الخطوب
وكنت عليهن أستصعب
وهم صفقوني حتى عذبت
وكنت ممراً لمن يشرب
ولولاهم كنت أحمي الذمار
وآبى الصغار ولا أصحب
خليلي قولاً ورداً علي
إذا ارتبتما في الذي أطنب
علام لوى الدهر ديني ولم
أطال مطال الذي أطلب؟
وإني عقد على نحره
وتاج بمفرقه يعصب
أقصرت في غاية عن بني
ه أم حاد عن نيلها لي أب؟
تعبر عن منبتي فارس
وتعرب عن منصبي يعرب
وأضحت خراسان ليلاً دجاً
فلم يسر غيري بها كوكب
ولي من نبي الهدى رتبتان
إليه بكلتيهما أنسب
فأصل مناكبه تعتلي
وفضل مشاربه تعذب
أقر العدو بها والولي
واعترف الشرق والمغرب