وقفنا على دار لريا نزورها
وقد خف أهلوها وغارت بدورها
أزرنا دموع العين دار التي لها
على البعد طيف لا يزال يزورها
وقد دثرت من بعدها غير أنها
أجد غرام الزائريها دثورها
عذيري من عين يفيض غروبها
نجيعاً ونفس قد تناهى غرورها
إذا اعتادها الشوق استجارت من الجوى
بأسراب دمع ضاع من يستجيرها
وما أنس لا أنس العقيق وحسنها
وقد ناسب الآصال طياً هجيرها
معاهد لا ينوي النزوع خليعها
بهن ولا يرجو الخلاص أسيرها
بواد تحار العين فيه إذا اجتلت
وقد عمه عين الظباء وحورها
إذا رام أن يصطاد منها مغرر
تصيده من بينهن غريرها
ليالي كنا بين لهو نثيره
وخشف نناغيه وكأس نديرها