تخطَّ إلى المحتوى

حوض المنية كل الناس وارده

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

حوضُ المنية، كلُّ الناس وارده

وسهمُها نافذٌ في كل ما حينِ

والمرء في غرض الردَى لذي عَرَضٍ

لم ينجُ منه، ولو بكنز قارون

لقد فُجعتُ لخطْبٍ لم يُطِقْ جَلَدًا

عليه قلبي، فكاد الوجدُ يُفنيني

فَقْد الإمام الذي عَلَتْ منازله

كلَّ المنازل، بحر العلم «حمدون»

شمس الخلائق، منقذُ البريَّة من

جهالةٍ، بجميل الفكر والدين

مَنْ كان للناس ملجأً، ومن لذوي ال

عصيان والظلم آمرٌ بتحسين

ومن لداء القلوب كاشفٌ ضررًا

للدين، والحق ناصر بتبيين

كيف اصطباري على مَنْ كان ذا قَدَمٍ

في الحلم والزهد، للإرشاد يَهْديني

لقد أتى ببديع النظم فاق به

كعبًا وحسانَ في مديح ياسين

رياض نظمٍ ونثرٍ بعده ذَبُلت

آهٍ على أدبٍ قد حَلَّ في طين

أشكو إلى الله من فقد العلوم، عفَتْ

خِلْتُ مراسمَها ريحًا تناجيني

طيف الكرى قد نأى عن مقلتي وبدا

صَوْبُ الدموع من الألحاظ يكويني

من فرْطِ فيض الجفون خلتُ، لا فَنَدٌ

أمكّن السقم مني أيَّ تمكين

ما خلت أنيَ بعد فقْده جَلِدٌ

ونار جمر الفراق منه تصْليني

لا عجَبٌ، خاننا الزمان فيه فمن

شأنِ الحوادثِ غدرٌ بالأحاسين

لما توارَى عزيز القوم مُنغَمدًا

في لحده، صارت الأشواق تُبكيني

لو كان بالنفس يفتدَى، فَدَتْهُ، ول

كنَّ المقاديرَ قد آبت لتُرْديني

ولَّى إلى الله في عِزٍّ له وَبَهَا

ولم يكن فيه ظني قط يُخْفيني

أؤلّف القلب صبرًا عنه محتسبًا

إن التجلّدَ يُسْلي كل محزون

في نسْله الله يُبْدي كل مكْرُمةٍ

محفوظة فيه دائمًا إلى حين

سقى الإله ضريحًا ضمّ أعظمه،

وعطَّر الروضَ مسكًا معْ رياحين

يا رب واجعله في الفردوس مصطحبًا

لأحمدَ المصطفى خيرِ النبيِّين

عليه صلى إله العرش ما ابتسمت

مباسم الزهر في دوح الأفانين