تخطَّ إلى المحتوى

هل كان ليل لقا الفتاة الرود

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

هل كان ليل لقا الفتاة الرودِ

أم ظلّ مطلوق الجناح مَذودِ؟

فلقد مضى سهمًا ولم يجرح سوى

كَبدي وألوان الدموع شهودي

تالله ما انسلخ الظلام وإنما

غطّى عليه صباح هذا الجيد

وأظنُّ أن الأفق مَثّل وجهها

حتى رأيت الشمس ذات وجود

أولا فما لي عدت بعد وداعها

في مثل هاتيك الشعور السّود

أفدي التي خوف التناسي أودعت

عيني تذكّره جمانَ عقود

يا مقلتيّ وما عهدت خيانةً

إن الخيانة شأن كل كنود

ما للوديعة عاد أنفس درّها

من صورة المرجان غير بعيد

لا تحسبي أن الجمان وإن علا

ينأى عليّ فلم أجئ بنديد

هذي النجوم العاليات نظمتها

مدحًا لإسماعيلَ يوم العيد

إكليل تاج الملك شمس فخاره

أصل العلا فرع الملوك الصِّيد

ملكٌ به الدنيا انثنت لشبابها

وتزينت من ذكره بفريد

نشر التمدّن في البلاد ففضله

كالشمس بين تهائٍم ونجود

فكأنه عيسى أعاد لعادمٍ

روحًا وحسب اللبّ عود فقيد

وكأنه ورث البساط عن ابن دا

ودٍ، فطار بصيته المحمود

من مثله والله حافظ مجْده

بالعز والإقبال والتأييد

وأشدّ بأس خاضع ليمينه

مثل الحديد براحتي داود

من أين للبلغاء حق مديحه

وثناؤه قد سدّ عرض البيد؟

وبوصفه اعتز الكلام كما علا

بالمرهفات البيض قدر غمود

لا غرو أن أعيت مناقبه الورى

مع أنها من أوضح المشهود

كلٌّ يروم الشكر إلا أنه

دون المراد قصور كل مريد

لِمَ لا يباهي الشعر شعري باسمه

ويكون أول مرغمٍ لحسود