هيَّجْنَ أشجاني وزدنَ توجُّعي
السّاقياتُ الباكياتُ بمهْيَعِ
تشكو ولا أدري أمِن ألمٍ بها
تشكو، وترسلُ دمعَها بتوجُّع
أم أنَّها شامتْ بعينيْ حازمٍ
ظلمَ الورى فتضرَّجت بالمدمع
تذرُ الدموعَ تسيلُ من أجفانها
سيلَ الفصاحة من أديبٍ مِصقع
تنسابُ ما بين الحقولِ كزئبقٍ
طورًا، وطورًا كالحسام اللامع
تكسو الحقولَ طلاوةً ونضارةً
وتحدُّ من ألمِ النُّفوس المفجِع
ومنَ المدامع ما يريك منضَّدًا
ومن الشدائد ما يجودُ بأنفع