تخطَّ إلى المحتوى

أيا نيل البلاد أثار شعري

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أيا نيلَ البلادِ أثارَ شعري

وفاؤُك بالنَّدى بينَ العبادِ

فإنّك في نَداك مليكُ مصرٍ

يعمُّ نداه أنحاءَ البلاد

تقدِّسُك الكنانةُ من قديمٍ

وتسترضيك عن محضِ اعتقاد

فما العذراءُ تُبذلُ كلَّ عامٍ

سوى الزُّلفى إلى نيلِ الوداد

تُزَفُّ إليك في ثوبٍ قشيبٍ

ودمعُ العينِ فوقَ الخَدِّ بادي

تُزفُّ فتاةُ مصرَ بلا حياءٍ

ولا خوف القديرِ إلى جماد

تُساقُ إلى الرّدى لا تبتغيه

وتلقى حتفَها قبلَ المعاد

فما ظلمُ القدامى بعض هذا

فهذا وايْمُ ربِّي بغيُ عادي

فما يبقى على ظلمٍ كريمٌ

ولا يرضَى بأشواك القتاد

أجلْ في النِّيل إحياءٌ ويسْرٌ

ودرٌّ في اتساقٍ وازدياد

غزيرُ الفيضِ في الأرجاءِ حتّى

رأيناه تمادَى في التَّمادي

له منّا ثغورٌ باسماتٌ

وتقديرُ المآثرِ والأيادي

إذا ما انساب لاح له بريقٌ

كومضِ البرقِ يسطعُ فوقَ وادي

يهيمُ من الجبالِ على رؤوسٍ

ويأتينا فيوضَعُ في الفؤاد

وحُلَّتُه الطبيعةُ والبرايا

فكلهمُ إليه في احتشاد

هو الدنيا اذا بسَمت وجادت

وفجرُ سعادةٍ وسَنا رشاد

ومرآةُ الكواكبِ والعذارى

وصفحة طاهرٍ وشفاءُ صادي

علاه تواضعٌ وجفاه كِبرٌ

وعفَّ عن التذمُّر والعناد

ففي قصرِ الأميرِ تراه يبدو

وفي كوخِ الحقيرِ كخيرِ زاد

ومن قلب المحبِّ له السُّويدا

ومن عين الخريدةِ في السَّواد

فها نسلُ السحاب لك ابتهاجٌ

بفخرك «أحمدٌ» ملكُ البلاد