تخطَّ إلى المحتوى

مهلا فوجدي يرتجيك أما ترى

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

مَهلاً... فَوَجدِي يَرتَجِيكَ أَمَا تَرَى

أَرَقِي ثَقِيلٌ كَمْ تَمَادَى فِي الكَرَى

وَأَضَعتُ بَوصَلَةَ الطَّرِيقِ وَشَلَّنِي

قَلَقِي الَّذِي بَعدَ المَخَاوِفِ سَيطَرَا

هُوَ وَاحِدٌ مِنْ أَلفِ خَوفٍ بَائِسٍ

حَاوَلتُ دَفنَهُ خِلسَةً تَحتَ الثَّرَى

وَلَكَمْ أُعَانِي سَيِّدِي مِنْ آهَةٍ

لَمَّا تَشَفَّتْ فِي ضُلُوعِي خِنجَرَا

إِنِّي أَكُنُّ الحُبَّ رَغمَ تَوَتُّرِي

مَا بَاعَ قَلبِي فِي هَوَاكَ أَو اشتَرَى

وَأَرَاكَ فِي حُلُمِي بِأَجمَلِ طَلَّةٍ

بَل أَنتَ أَروَعُ مَاثِلٍ بَينَ الوَرَى

هَذِي بَسَاتِينُ النَّخِيلِ بِقَريَتِي

تَشتَاقُ سُحبَكَ وَارِفَاً أَو مُمطِرَا

أَقبِلْ رَعَاكَ العِشقُ فَارِسَ لَيلَتِي

وَحدِي انتَظَرتُكَ مُقبِلَاً عَبرَ القُرَى

إِذ كُلَّمَا لَاحَت لِعَينِيَ وَمضَةٌ

هَروَلتُ لَاهِثَةً إِلَى تِلكَ الذُّرَى

وَرَبِيعُكَ الآتي ابتِسَامَةُ مُهجَتِي

فَتَدَفَّقَتْ أَفرَاحُهَا بِكَ أَنهُرَا

قَرَّبتُ مِنِّي جَذوَةً كَي أَصطَلَي،

مَا غَيرَ دِفئِكَ فِي اللَّيَالِي أَثَّرَا

يَا نَبعَ أَحلَامِي بِأَعذَبِ رُؤيَةٍ

مَا زِلتُ أَنهَلُ مِنْ عُيُونِكَ كَوثَرَا

وَغِوَايَةُ الحُبِّ العَفِيفِ (كِنَايَةٌ)

لتَمَازُجِ الأَروَاحِ لَيسَت مُنكَرَا

مُستَقبَلٌ بِكَ لَا تَرَدُّدَ دُونَهُ

مَا دُمتُ أَنظُرُ عَالَمِي بِكَ مُزهِرَا

وَقَتَلتُ وِسوَاسِي بِأَعنَفِ صُورَةٍ

وَرَمَيتُ حَادِثَةَ اللَّيَالِي لِلوَرَا

مِنْ قَبلِ وَصلِكَ جَمرَةٌ لَهَّابَةٌ

فِي الرُّوحِ أَوقَدَهَا زَمَانِيَ أَشهُرَا

فَرَأَيتُ قَلبَكَ مُرسَلَاً بِنُبُوءَةِ (م)

الحُبِّ الكَبِيرِ، وَجَنَّةٍ بِهَا بَشَّرَا

وَأَزَاحَ أَشبَاهَ الغُمُوضِ لِأَنَّهُ

أَفضَى بِآيَاتِ الكَمَالِ وَفَسَّرَا

أَيقَنتُ أَنَّكَ قَادِمٌ لِهِدَايَتِي

فِي الحُبِّ فَارفَعْ مِنْ يَقٍينِيَ أَكثَرَا

مَوسِقْ جُنُونِي غَنِّهِ فِي سَهرَةٍ

وَحدِي أُلَاقِي عُنفُوَانَكَ أَكبَرَا

مَا بَينَ كَفَّيكَ انعِتَاقِيَ كُلَّمَا

ذَابَ الكَيَانُ وَمِنْ بَهَاكَ تَعَطَّرَا

فَاسكُنْ بِأَعمَاقِي بِأَيَّةِ صُورَةٍ

قَد شِئتَ وَاعبُقْ مِنْ خِلَالِهِ عَنبَرَا

لَمْ يَكفِنِي قَدَرٌ يَسِيرٌ طَالَمَا

طمَعِي بِحُبِّكَ قَد تَعَدَّى الأَبحُرَا

أَمَلٌ بِذَاتِيَ مُذْ زَرَعتَ بُذُورَهُ

فَالآنَ أَولُ غُصنِهِ قَد أَثمَرَا

وَهمِي القَدِيمُ تَسَاقَطَتْ أَورَاقُهُ

لَمَّا الخَرِيفُ بِضِفَّتَيكَ تَحَيَّرَا

وَرَمَيتُ أَشيَائِي القَدِيمَةَ لَعنَةً

فِي نَارِ فِكرِي مُذ أَحَلتُهُ مَجمَرَا

وَتَلَتكَ هَذِي الرُّوحُ فِي عَفَوِيَّةٍ

فَاقرَأ كَيَانَ مُتَيَّمٍ مَا سَطَّرَا

وَأَتَيتُ آخِرَ مَا احتَوَتهُ رِوَايَتِي

شَيئَاً تَنَفَّسَ كَي تُحِيطَ بِمَا جَرَى