تخطَّ إلى المحتوى

أي طير عليك يا نيل غنى

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أيُّ طيرٍ عليكَ يا نيلُ غنّى

وروى شاديًا يُوقِّع لحنا

وزمانٌ عليكِ يا مصرُ أهنا

من صباحٍ غدا على الأُفْق يُمنا

ومساءٍ أتى عليكِ رطيبًا

وحَرورًا على عُتُلٍّ تجنّى

فتبسّمتِ للحياةِ بثغرٍ

فاقَ زهرَ الرياض بِشرًا وحُسنا

وتقاضيتِ من كفاحكِ نصرًا

أيقظَ الروحَ والمشاعرَ مِنّا

فمشى فيك كلّ فردٍ كريمًا

رافعَ الرأسِ بالغًا ما تمنّى

يا بني مصرَ أيّ نصرٍ ترانا

قد هتفْنا بيومهِ واحتفلنا؟

وغدونا والكلُّ يهتفُ صدقًا

بجهادٍ حصادُه ما أخذنا

أينَ تاريخنا يقصّ علينا

من دماءٍ كريمةٍ قد أرَقنا؟

ونفوسٍ عزيزةٍ قد أضرَّت

للقاءِ الحِمام أحمرَ لوْنا

أينَ يا «مصطفى» لواؤك نارًا

وشُواظًا يحاربُ البغي عنّا؟

أينَ يا «مصطفى» شبابك نورًا

وسراجًا أضاءَ حتّى اهتدينا؟

أين يا مصرَنا «فريدك» شَهمًا

ماتَ من أجلِ مجدِنا فانتصرنا؟

أين ثوّارنا بجيشِ «عُرابي»

في وشاحٍ من البطولةِ أقنى؟

أين «سعدٌ» يرى نتيجةَ سعيٍ

ذاقَ فيه العذابَ نفيًا وسجنا؟

ليتَهمْ يُبعثونَ حتى يرونا

ويروْا للجهادِ نصرًا أصبْنا

يا بني مصرَ حسبُنا ما رأينا

وقرأنا عن مصرِنا ما قرأنا

كم عهودٍ قضتْ وفي السّاق قيدٌ

وسنينٍ مضت تؤرِّقُ عَينا!

ومشى النيل في رباهُ كليلاً

راسفًا في قيودهِ يتثنّى

هاجمتهُ «الرعاةُ» منذُ ألوفٍ

وطِئوا أرضَنا وغاروا علينا

بحُفاةٍ في جيشِ «قمبيزَ» جاءت

تطلبُ العيشَ والنعيمَ لدينا

قيصرُ الرّومِ عابثٌ بعد كسرى

قاهرٌ للبلادِ قرْنًا فقَرْنا

رحمةُ الله أنقذتْ مصرَ منهم

حين صوتٌ من الجزيرةِ رّنا