نحِّ يا مصرُ عنكِ هذا النِّقابا
واْسْفري اليومَ قد أطلتِ الحِجابا
أمةَ النّيلِ لا عدمتِ فداها
قد أثارَ الحجابُ منها العِتابا
فانظري النيلَ كيف يسري أبيّاً
حافلاً بالمُنى فعزَّ وطابا
يظمأُ الجاحدُ المخادعُ منهُ
ويذوقُ الأمينُ منه الرُّضابا
ساحَ في مهبطِ الفراعينِ حُرّاً
يمتطي المجدَ ثائرًا وثّابا
أدركَ القومُ من قديمٍ هواهُ
فمضَوا يسمعون منه الخِطابا
هالهم أن يكون للنّيل عزمٌ
ثمَّ لا ينسخونَ منه كتابا
فسُقوا منه سائغَ الوِردِ عذبًا
ورَووا منه سهلَهم والهضابا
فيكِ يا مصرُ كلُّ جيلٍ زعيمٌ
يوردُ الناسَ من جَداكِ العِذابا