تخطَّ إلى المحتوى

بشراك قد لاقاك حسن المغنم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

بُشراكَ قد لاقاكَ حُسْنُ المغْنمِ

إذ لاحَ من يعقوبَ خيرُ مُخيِّمِ

وأعيدَ بعد مُضيِّهِ فُرُشَ الندى

يرعى رياضَ سماحةٍ وتكرُّم

حيٌّ كأنَّ المكْرُماتِ وَلدْنَه

فحنَتْ عليه كأمَّهاتٍ رُؤَّم

أنباكَ تنعابُ الغُرابِ الأسحمِ

بفِراقِهم أعلِمتَ أم لم تعلم؟

زَمَّتْ بياضَ الصُّبحِ سودُ إمائهم

غُلْبَ الجِمال وليتها لم تُزْمَم

والآلُ يرفعُ شخصَها فكأنها

سُفنُ «ابنِ يامنَ» ماخِراتِ الخِضْرِم

كالإثْلِ أو كالسِّدر أو كالنخل من

شَوْكانَ أينعَ غيرَ أن لم يُصرَم

يقدحنَ بالمرْوِ الجَذَى فكأنها

نارُ الحُباحبِ أسفرَتْ في مَعْلَم

عالينَ كالوذَر احمرارًا سُندُسًا

وخُمولَ خَزٍّ بالحُدوج مُنمْنَم

يسحَبنَ عن جنباتهنَّ مَطارِفًا

سُودًا حواشيها كلوَنِ العَظْلم

ما زلتُ أُتنِرُ مُقْلتي في إثرهم

حتى أتى الأكَماتِ دونَ الرُّسَّم

ما أنسَ لا أنسَ الخليطَ غُدَيَّةً

والدهرُ مُعْتامٌ لما لم تَعْتَم

إذ قرَّبوا للبَيْن كلَّ عُذافرٍ

رِخْوَ الملاطِ وكلَّ عنسٍ عَيْهَم

فتوسَّطَ الأحداجَ أمثالُ الدُّمى

فقتَلْنَ عمدًا غَيْرَ وادِيةِ الدم

تهوي بهم سُرْحُ اليُدِيِّ عَباسرٌ

تَطِسُ الصُّوَى بمناسمٍ لم تيثَم

يظللنَ يذرعْنَ العِراضَ كأنها

أسرابُ أُجْلٍ في سَباسبَ ترتمي

فلَقًى بقيتُ لدى الطُّلولِ تخالُني

ثَمِلاً تمزَّرَ من سُلافٍ مُفْدَم

فوقفتُ أمثالَ القِسِّي خلالَها

من كلِّ لاغِبةِ السَّواهي السُّهَّم