أمنازلَ السَّدُّومةِ الفيحاءَ
لا زال حيُّكِ يفْضلُ الأحياءَ
فسقاكِ طَوْعَك جَوْدُ كلِّ مُمانحٍ
تمْرِيهِ راحُ جنوبِه الآناء
من كلِّ شُؤبوبِ الأهاضيبِ الرَّوَى
كَنِشِ التَّوالي المُرجَحنَّةِ ماء
يرمي بدَوْحِ القاع مَرْوَ جحافلٍ
فترى النِّجاد بمُنرَةٍ أهباء
مُتبوِّجٍ هزجٍ كأن هزيمَه
رُقشٌ شقاشقُ للقُروم تراءَى
مغنَى بني شيخ الهدَى حسنِ الذي
بلغتْ مكارمُه ذُكاءَ علاء
لا زلتمُ فوق الكرامِ مآثرًا
ومفاخِرًا تعلو السِّماكَ بِناء
رفعت «بنو لَخْطيرة» الْوية العلا
بكمُ وكنتم في القَبيلِ لواء
من جاء مُختبِطَ النوالِ فزارَكُم
لم تسألوا من جاءكم لمَ جاء؟
الصائِنين عن الخَنا أعراضَكُم
صَوْنَ اللُّجين غدَتْ إلى بُخلاء
لازلتِ مُطَّرَحَ العِصيِّ لشائمٍ
بَرْقَ السَّماح وطالبٍ حَوْجاء
لا زال يعهدُك السماءُ بوابلٍ
مُرْخٍ عَزاليهِ ضُحًى ومساء
أعطَى بني شيخِ الهدى رَفْعَ المَرا
تِبِ فاعلٌ أغناهمُ إغْناء
آخَوْا علومَ الشرعِ مُمْتثِلينَها
وأبَوْا سواءَ الاِمتثالَ إخاء
أهلُ الفخارِ مُبرِّزُو حَلَباتِه
إن الجيادَ بعيدةٌ أَشْواء
ليسوا يهزُّون المناكبَ من خَنًا
إن الكريم يُجانبُ الخُيَلاء