علامَ وضيئاتُ الوجوهِ تُصابي؟
وما حَسَنٌ من ذي القَتيرِ تَصابِ
تُحاكي ثنايا الزّنْج عند ابتسامها
أو البرْقَ يبدو في خِلال رَباب
أو البَرَدَ المُنهَمَّ منه وجامدًا
أو النَّوْرَ يعلو روضةً برَواب
وكان بفَوْدي ذَورةٌ مثلَ مُخلِسٍ
تَضاحَكَ فيه الشيبُ بعد غُراب
لئن كان شرواهُ اللُّجيْنَ فكم يُرَى
يروقُ عيونَ البيضِ صُفْرُ صُؤاب!
تهادتْ فهزَّتْ من شِقاقٍ عَسالجًا
كما هزَّ أعطافًا نزيفُ شَراب
وألقَتْ على الأكتافِ منها ضفائرًا
غدائرَ تُعْشي الآلَ حُمَّ ذؤاب
وبالكَفلِ الرَّضْراضِ منها صَرائمٌ
تَخالُ هِضابًا عُوليَتْ بِهضاب
تُغِصُّ دماليجُ الخِدال خِدالُها
كما غَصَّ بالتَّذْييل رَيُّ أناب
وما تَرْعوي إذ لا مُندّىً تنالُه
لَدُنْ كنت تهوى اللهوَ غيرَ مُتاب