بكاءُ القلبِ لا دمعٌ يُعاقِرهُ
و دمعُ العينِ لا قلبٌ يواسيهِ
حديثُ العينِ شمسُ الصبحِ تكتبهُ
و إن مالت .. فلا شيئًا سيُخفيهِ
هُنا روحُ.. هنا نفسٌ ممزّقةٌ
هُنا جسدٌ لِحافُ الموتِ يكسيهِ
غيومُ الإثمِ تعلوني و تحصرُني
و تخنقني بسُمٍّ .. فِيَّ تفشيهِ
فمُذ ماتت قصائدنا فلا صُبحٌ
و شيءٌ إن يجيءَ الصّبحُ يُمسيهِ
صباحُ القلبِ مُشتاقًا إلى قلبٍ
يؤانسهُ.. إذا ما ماتَ يُحييهِ
يموتُ القلبَ.. بل قد مِتُّ في قلبي
كأنَّ القلبَ مِقبرةٌ لما فيهِ
هُنا إنسٌ.. كلامُ اللهِ تجهلهُ
هُنا قذفٌ بلا طربٍ تُغنّيهِ
كلامُ اللهِ ترسيخٌ بتلقينٍ
ولا عقلٌ بوعيٍ فيهِ يُحْيِيهِ
و كلَّ النّاسِ من حَولي مزيّنةٌ
بزِيِّ العُرفِ.. فوقَ الدّينِ تُعليهِ!
مُسلِّمةً لذي العاداتِ جاهلةً
بأنّ العُرفَ للإسلامِ، مُقصيهِ
هُنا نورٌ.. بقلبٍ.. ملؤُهُ طُهْرٌ
و باسمِ الدّينِ ذي الأعرافِ تُطفيهِ
هُنا التّاريخُ يكتبنا.. و يحفظنا
منَ النّسيانِ .. مِمَّن لا يوَفّيهِ !
هُنا أرضٌ.. بلا أصلٍ مُفرّعةٌ
هُنا قلبٌ تُساقُ خُطاهُ للتّيهِ!
هُنا الإسلامُ مُغترِبٌ و مُنطويٌ
نكادُ اليومَ بِ(الإفناءِ) نُسميهِ!
هُنا مَوتٌ يعانقُ كلَّ ذي عقلٍ
و من يطغى بهذي الأرضَ تُطريهِ
يُعانقنا.. شعورُ الموتِ في الدّنيا
و يُحزننا إذا ما فاءَ .. نبكيهِ
فما للنّفسِ أن تختارَ مرتعها
ولا أن تنسى ما في القلبِ تُدفيهِ
لها أن تكتبَ الأفراحَ قاطبةً
جزاءُ الصّبرِ بعدَ الموتِ تجنيهِ