بَدَا يَوْمَ رُحْنَا عَامِدِينَ لِأَرْضِها
سَنِيحٌ فَقَالَ القَوْمُ مَرَّ سَنِيْحُ
فَهَابَ رِجَالٌ مِنْهُمُ وَتَقَاعَسُوا
فَقُلْتُ لَهُمْ: جَارِي إِلَيَّ رَبِيْحُ
عُقَابٌ بِأَعْقَابٍ مِنَ الدَّارِ بَعْدَما
جَرَتْ نِيَّةٌ تُسْلِي المُحِبَّ طَرُوْحُ
وَقَالُوْا حَمَامَاتٌ فَحُمَّ لِقَاؤُها
وَطَلْحٌ فَزِيرَتْ وَالمَطِيُّ طَلِيْحُ
وَقَالَ صِحَابِي هُدْهُدْ فَوْقَ بَانةٍ
هُدًى وَبَيَانٌ بِالنَّجَاح يَلُوْحُ
وَقَالُوْا دَمٌ دَامَتْ مَوَاثِيْقُ بَيننَا
وَدَامَ لَنَا حُلْوُ الصَّفَاءِ صَرِيْحُ
لَعَيْنَاكَ يَوْمَ البَيْنِ أَسْرَعُ وَاكِفًا
مِنَ الفَنَنِ المَمْطُوْرِ وَهْوَ مَرُوحُ
وَنِسْوةِ شَحْشَاحٍ غَيُورٍ يَخَفْنَهُ
أَخِي ثِقَةٍ يَلْهُون وَهْوَ مُشِيْحُ
يَقُلْنَ وَمَا يَدْرِين عَنِّي سَمِعْتُه
وَهُنَّ بِأَبْوَابِ الخِيَامِ جُنُوْحُ
أَهَذَا الَّذِي غَنَّى بِسَمْراء مُوْهِنًا
أَتَاحَ لَهُ حُسْنَ الغِنَاءِ مُتِيْحُ
إِذَا مَا تَغَنَّى أَنَّ مِنْ بَعْدِ زَفْرَةٍ
كَمَا أَنَّ مِنْ حَرِّ السِّلَاحِ جَرِيْحُ
وَقَائِلَةٍ يَا دَهْمُ وَيْحَكَ إِنَّهُ
عَلَى غُنَّةٍ فِي صَوْتِهِ لَمَلِيْحُ
وَقَائِلَةٍ أَوْلِينَهُ البُخْلَ إِنَّهُ
بِمَا شَاءَ مِنْ زُورِ الكَلامِ فَصِيْحُ
فَلَوْ أَنَّ قَوْلًا يَكْلِمُ الجِلْدَ قَدْ بَدَا
بِجِلْدِيَ مِنْ قَوْلَ الوُشَاةِ جُرُوْحُ