أَلَا يا غُرابَ البَيْنِ فِيمَ تَصِيحُ
فصَوتُكَ مَشْنُوءٌ إليَّ قبيحُ
وكلُّ غَدَاةٍ تَنْتَحِي لَكَ تَنْتَحِي
إليَّ فتلقَانِي وأَنْتَ مُشِيحُ
تخبِّرُنِي أنْ لَستُ لاقيَ نعمَةٍ
بَعُدْتَ ولا أَمْسَى لَدَيْكَ نَصيحُ
وإنْ لم تَهِجْني ذاتَ يومٍ فإنّهُ
ستُغنيكَ وَرْقَاءُ السَّراةِ صَدوحُ
تذكّرتُ والذِكرى شَعُوفٌ لِذِي الهَوَى
وهُنَّ بِصَحْرَاءِ الخُبَيْتِ جنُوحُ
حَبِيبًا عَدَاكَ النَّأْيُ عَنْهُ فأسْبَلَتْ
على النّحرِ عَيْنٌ بِالدُّمُوعِ سَفُوحُ
إذَا قلتَ يفْنَى ماؤُهَا اليومَ أصْبحَتْ
غدًا وهْي رَيّا المأقِيَيْنِ نَضُوحُ
إذا هي أَفْنَتْ ماءَها اليومَ أصبحتْ
غدًا وهي رَيّا المأقِيَيْنِ نَضُوحُ
ظَلِلتُ وَقَدْ وَلّوا بِلَيْلٍ وقَلّصَتْ
بهمْ جِلّةٌ فُتْلُ المَرَافِقِ رُوحُ
تَلاقيتُهُمْ يومًا على قَطَرِيّةٍ
ولِلْبُزْلِ مِمَّا فِي الخُدُورِ أَنِيحُ
فلاقيتُهُمْ يومًا على قَطَرِيّةٍ
وللعِيسِ مما في الخُدُورِ دَلِيحُ
وقائِلَةٍ لَوْلَا الهَوَى مَا تَجَشّمَتْ
بهِ نحوَكمْ عُبْرُ السِّفَارِ طَلِيحُ
جَرَى يومَ رُحنَا عامِدِينَ لأرضِنَا
سَنِيحٌ فقالَ القومُ مَرَّ سنيحُ
بدَا حينَ صِرنَا قاصِدِينَ لإهلِنَا
سَنِيحٌ فقالَ القومُ مَرَّ سنيحُ
بدَا إذ قَصَدْنَا عامِدِينَ لِأَرْضِنَا
سَنِيحٌ فقالَ القومُ مَرَّ سنيحُ
جرَى يومَ رُحْنَا عامِدِين لِأَرْضِنا
سَنِيحٌ فقالَ القومُ مَرَّ سنيحُ
جَرَى عَشْتَ رُحْنَا عامِدِينَ لِأَرْضِهِمْ
سَنِيحٌ فقالَ القومُ مَرَّ سنيحُ
بَدا يومَ رُحْنا عامدينَ لأرضِها
سَنِيحٌ فقالَ القومُ مَرَّ سنيحُ
وَهَابَ رِجَالٌ أنْ يسِيرُوا ولَجْلَجُوا
فقلتُ لهم جارِي لَدَيَّ ربيحُ
وهَاب رِجالٌ مِنْهُمُ فَتَعَيَّفُوا
فقلتُ لهم جارِي إليَّ ربيحُ
وهَابَ رِجالٌ أنْ يَقُولُوا وجَمْجَموا
فقلتُ لهم جارٌ إليَّ ربيحُ
وكَرَّ رِجَالٌ منهُمُ وتَرَاجَعُوا
فقلتُ لهم طيْرٌ إليَّ بريحُ
فهابَ رجالٌ مِنْهُمُ وتقاعَسُوا
فقلتُ لهم جارِي إليَّ ربيحُ
عقَابٌ بإِعْقَابٍ منَ النَّأيِ بعدَهَا
جَرَتْ نِيّةٌ تُنسِي المُحِبَّ طَروحُ
عُقَابٌ بإعْقَابٍ من الدّارِ بعدَما
مَضَتْ نِيّةٌ لا تُسْتَطَاعُ طَرِيحُ
عُقَابٌ بإعْقَابٍ من الدّارِ بعدَما
نأتْ نَأْيةٌ بالظّاعنِينَ صريحُ
عُقَابٌ بإعْقَابٍ من الدّارِ بعدَما
جَرَتْ نِيَّةُ تقْضِي المُحِبَّ طَروحُ
عُقَابٌ بإعْقَابٍ من الدّارِ بعدَما
مَضَتْ نِيَّةٌ لا تُسْتَطاعُ طَروحُ
عُقابٌ بإعقابٍ من الدارِ بَعْدَما
جَرَتْ نِيّةٌ تُسْلِي المُحِبَّ طَروحُ
وقالُوا حَمَاماتٌ فَحُمَّ لِقَاؤُها
وَعادَ لنَا حلْوُ الشَّبَابِ رَبيحُ
وقالوا حَماماتٌ فَحُمَّ لِقاؤهَا
وطَلْحٌ فزِيرَتْ والمَطِيُّ طَلِيحُ
وقالوا حَماماتٌ فَحُمَّ لِقاؤهَا
وطَلْحٌ فنيلت والمَطِيُّ طَلِيحُ
وَقَالُوا تَغَنَّى هُدْهُدٌ فوقَ بانةٍ
فَقُلتُ هُدًى نغْدُو بهِ ونَروحُ
وقالوا حَماماتٌ فَحُمَّ لِقاؤهَا
وطَلْحٌ فزِيرَتْ والمَطِيُّ طلوح
وقالوا حَماماتٌ فَحُمَّ لِقاؤهَا
وطَلْحٌ فنيلت والمَطِيُّ طلوح
وقالوا نَرَاهُ هُدْهُدًا فوقَ بانةٍ
هُدًى وبيانٌ والطَّريقُ تَلُوحُ
وقال صِحابي هُدْهُدٌ فوقَ بانةٍ
هُدًى وبيانٌ والطَّريقُ تلوحُ
وقال صِحابي هُدْهُدٌ فوقَ بانةٍ
هُدًى وبيانٌ بالنَّجاحِ يَلُوحُ
وقالوا دَمٌ دامَتْ مواثيقُ عهْدِه
ودَامَ لنَا حُسْنُ الصَّفاءِ صريحُ
وقالوا دَمٌ دامَتْ مَوَدَّةُ بينِنَا
على رُغْمِ واشٍ بالقبيحِ يبُوحُ
وقالوا دَمٌ دامَتْ مودَّةُ بينِنَا
وعادَ لنَا غَضُّ الشَّبابِ قريحُ
وقالوا دَمٌ دامَتْ مواثيقُ بينِنَا
ودامَ لنا حُلْوُ الصَّفاءِ صَرِيحُ
وقالوا دَمٌ دامَتْ موَدَّةُ بينِنَا
ودامَ لنا صفْوٌ صفاءُ صريحُ
لَعَيناكِ يومَ البَيْنِ أسْرَعُ واكِفًا
من الفَنَنِ المَمْطُورِ وهو مَرُوحُ
لِعَينَيكِ يومَ البَينِ أسرعُ واكِفًا
مِنَ الفَنَنِ المَمْطُورِ وهْوَ مَرُوحُ
ونسوةِ شَحْشاحٍ غَيورٍ يخَفْنَهُ
أخي ثِقَةٍ يَلْهُونَ وهو مُشِيحُ
فَقُلنَ ولمْ يَشْعُرْنَ أنِّي سَمِعتُهُ
وهُنَّ بأبْوابِ الخُدُورِ جُنوحُ
يَقُلْنَ وما يَدْرِينَ عنِّي سَمِعْتُهُ
وَهُنّ بأبوابِ الخِيامِ جُنُوحُ
أهَذا الّذي غنَّى بسمْرَاءَ حقْبَةً
أتاحَ لهُ منْهَا السّقَامَ مُتيحُ
أَهذا الّذي غنَّى بِسَمْراءَ مَوْهِنًا
أتاحَ لهُ حُسْنُ الغِناءِ مُتِيحُ
إذا ما تغَنّى أنَّ مِنْ بعدِ زَفْرةٍ
كما أنَّ من حَرِّ السِّلاحِ جَرِيحُ
وقائلةٍ يا دَهْمُ ويحَكَ إنّهُ
على ما بهِ من عَنّةٍ لمَلِيحُ
وقائلةٍ يا دَهْمُ ويحَكَ إنّهُ
على غُنّةٍ في صوتِهِ لَمَليحُ
وقائلةٍ أولِيْنَهُ البُخْلَ إنّهُ
بما شاءَ من زُورِ الكلامِ فَصيحُ
فَلَو أنَّ قَولاً يجْرَحُ الجِلْدَ قدْ بدَا
بجِلْدِيَ من قولِ الوُشاةِ قُرُوحُ
فلو أنَّ قولًا يكلِمُ الجلدَ قَدْ بَدا
بجلديَ مِنْ قَوْلِ الوُشاةِ جُروحُ