قِفَا حّيِّيَا الأطْلالَ مِنْ مَسْقِطِ اللِّوَى
وهَلْ في تحيَّاتِ الرُّسُومِ جَدَاءُ
وماذا تُحَيِّي مِنْ رُسُومٍ تَبَدَّلَتْ
شُعُوبُ النَّوَى عنهَا وهُنَّ قَواءُ
وماذا نُحَيِّي مِنْ عراصٍ تَبَدَّلَتْ
شُعُوبُ النَّوَى عنهَا فهُنَّ قَواءُ
عَلاهُنَّ بعدَ الحَيِّ كُلُّ مُجَلْجَلٍ
مَحَاهُنَّ تَيَّارٌ لَهُ وغُثَاءُ
وأقْفَرَ وادِيهِنَّ واحتَفَرَتْ بِهِ
مَكانِسُ عِينٌ باقِرٌ وظِباءُ
فَشَاقَكَ مِمَّا أحْرَثَ الحَيَّ مَنْزِلٌ
رُكَامُ الحَصَى والمَجْنَحاتُ خَلاءُ
ورَبْعٌ بأعْلَى ذِي الجِذاةِ كأنَّمَا
على مَتْنِهِ مِنْ حَضْرَمَوتَ رِداءُ
إذا انْغَمَسَتْ أُولَى النُّجومِ تَلَعَّبَتْ
بِهِ قَصَبَاتٌ مُزْنُهُنَّ رَواءُ
كَأنْ لَمْ يُرَى فِيهِ الْجَمِيعُ وَلَمْ تَصِحْ
بِهِمْ نِيَّةٌ تُغْرِي الدِّيَارَ جَلَاءُ
كأنْ لَمْ يَكُنْ فيها الجَميعُ ولَمْ تَصِحْ
بِهِمْ نِيَّةٌ تعرِي الدِّيَارَ جَلاءُ
بَلَى ثُمَّ أجْلَتْ نِيَّةٌ لَيْسَ بَعْدَها
لِرَيَّا ولا أُمِّ البَنينَ لِقاءُ
تَذَكَّرْتُ عَصْرًا قَدْ مَضَى وصِحابَةً
ولَمْ تَكُ عَمَّا قَدْ ذكَرْتُ عَدَاءُ
تَذَكَّرْتُ عَصْرًا قَدْ مَضَى وصِحابَةً
ولم يَكُ عَمَّا قد ذَكرتُ عَزاءُ
لَيَالِيَ تَنْآهَا وَلَوْ شِئْتَ زُرْتَها
وَكَيْفَ مَعَ الوَاشِي المُطِلِّ تَشَاءُ
إليكَ ابنَ عَتَّابٍ رَحَلْنَا وساقَنَا
مِنَ الغَورِ جَدْبٌ مُوصَدٌ وعَداءُ
وَعَامٌ كحَدِّ السَّيْفِ أمَّا رَبيعُهُ
فَنَحْرٌ وأمَّا قَيْظُهُ ففَناءُ
بِمُعْصَوْصِباتِ السَّبْرِ صُعْرٍ من البُرَى
خَواضِعُ أدنَى سَيْرهِنَّ نَجَاءُ
إذا ما فَلاةُ الخِمْسِ أضْحَتْ كأنَّهَا
مُنَطَّقَةٌ أعْلامُهُنَّ مُلاءُ
قَطَعْنَ فَلاةَ الخِمْسِ لمَّا لَقِينَها
غِشاشًا ولَمْ يُرْقَبْ أنىً وضَحَاءُ
مُضَبَّرةَ الأصْلابِ في ثَفِناتها
زُلوجٌ وفي أعْضادِهِنَّ عِداءُ
وَكَمْ قَدْ تَرَكْنَا مِنْ مُعَرَّسِ ساعَةٍ
بِهِ لِحَدِيدِ المِرْفَقَيْنِ عُوَاءُ
أصَابَ طَلًى من حَشْرَةٍ جاءَ فَوقَهُ
مِنَ المَاءِ والغِرْسِ الفَضِيضِ غِطاءُ
جَرَى بين حاذَيْ عَنْتَريسٍ تَراغَبَتْ
على الرَّحْلِ مِنْها جُفْرَةٌ وبِناءُ
يَزُرْنَ ابنَ عَتَّابٍ ويَرْجُونَ فِعْلَهُ
إذا حَانَ مِنْ حاجَاتِهِنَّ قَضَاءُ
يَزُرْنَ جَنابِيًّا أغَرَّ كأنَّهُ
سَنَا البَدْرِ فيهِ للظَّلَامِ جِلاءُ
وَجَدْنَا قِراكُمْ في حِياضٍ رَغِيبةٍ
وهُنَّ على رَغْبٍ بِهِنَّ مِلاءُ
بنَاهُنَّ عَتَّابٌ وأوْصَاكَ بَعْدَهُ
بِهِنَّ فَلَمْ يُهْدَمْ لهُنَّ بِنَاءُ
عَلاليُّ من سَعْيِ الأصَمِّ بنِ مالكٍ
وكُلُّ الّذِي أسْدَى الأصَمُّ سَنَاءُ
إذا ضِيمَ قَوْمٌ أو أقرُّوا ظَلامةً
نَفَى الضَّيْمَ عَنْكُمْ عِزَّةٌ وإباءُ
وقُمْتُمْ بأسْيافٍ حِدادٍ وألْسُنٍ
طِوالٍ وأرْماحٍ بِهِنِّ دِماءُ
ومَا قَادَكُمْ يَوْمًا مِنَ النَّاسِ مَعْشَرٌ
ومازَالَ فيكُمْ قائِدٌ ولِواءُ
إذا سَارَ قَوْمٌ للعُلَى سِرْتَ فَوْقَهُمْ
إلى شُرُفاتٍ ما بِهِنَّ خَفَاءُ
بَلَغْتُمْ نُجُومَ اللَّيْلِ فَضْلًا وعِزَّةً
ومَجْدًا فأنْتُمْ والنُّجُومُ سَواءُ