في حمى النِّيل السعيدْ
عند شلاّل الصعيدْ
بين موجاتٍ عذارى
مغرياتٍ بالورود
شادَ بطليموسُ صرحًا
كان خفَّاق البنود
من وراء السّدِّ غنَّى
ذائعًا لحنَ الخلود
صاحَبَ الدهر قديمًا
في نحوسٍ وسعود
رام في النِّيل اعتكافًا
واشتهى عيش الوحيد
طلَّق الدنيا فأضحى
مثل نُسَّاك الهنود
خافه الموجُ فصلّى
في ركوعٍ وسجود
سِرْ رويدًا يا شراعي
تلك آثار الجدود
واصطبرْ يا موجُ رفقًا
ها هنا أنس الوجود
ها هنا كانت ملوكٌ
من ذوي البأس الشّديد
ها هنا صرْحُ المعالي
ها هنا سِفْرُ العهود
طُفْ بنا يا فُلْكُ وانشرْ
صفحة الماضي التّليد
وادَّكِرْ يا قلبُ هذا
بيتُ «إيزيسَ» المجيد
إنّما التّاريخ ذكرى
والعلا بيت القصيد