أمَودَّتي بالصِّدقِ هِيمي
و على مناهلِهِ أقيمي
صِلةَ النَّقاءِ وأهلِهِ
نأياً عنِ الشِّربِ الوخيمِ
يأسَى النَّزيهُ فحولَهُ
خَلقٌ على خُلُقٍ ذميمِ
من كُلِّ هَمَّازٍ يُريبُ
و كُلِّ مَشَّاءِ النَّميمِ
من جاءَ يَرفلُ بالسَّناءِ
و باءَ بالقلبِ الأثيمِ
يَتحاسدونَ وإنَّهُ
أثرُ الصَّحيحِ على السَّقيمِ
أخلاقُهم ما بينَهم
هَوجاءُ كالرِّيحِ العَقيمِ
لو أبصَرت أضغانُهُم
روضاً لَأصبحَ كالصَّريمِ
وإذا كُفيت الغادرينَ
فأنتَ ذو حظٍّ عظيمِ
لا يُرتجى القَصدُ السَّليمِ
سوى من القلبِ السَّليمِ
ومِن البليَّةِ والأذَى
حَوجُ الكريمِ إلى اللئيمِ
إنَّ الكريمَ ابنَ الكريمِ
غداً تراهُ أبا الكريمِ
خُلُقُ النَّدى مُتوارَثٌ
و القولُ ليسَ على العُمومِ
اِحفظ أخاكَ ولا تُخِلَّ
بحافظِ الوُدِّ القديمِ
وارعَ الحصيفَ الألمعيَّ
أَتاكَ بالرَّأيِ الحكيمِ
طُوبى لمن رَشُدَتْ خُطاهُ
إلى الصِّراطِ المُستقيمِ
ناجِ الإلهَ إذا هُمومُكَ
أسهرتكَ بلا نَديمِ
فإذا حُلولُ المُعوِصاتِ
لديكَ كالطَّلعِ الهَضيمِ