تخطَّ إلى المحتوى

إن جئت عصبتنا أخي فقل لها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إن جئتَ عُصبتَنا أُخَيَّ فَقُلْ لها

إنِّي نبذتُ الجاهليَّةَ كُلَّها

وعَقَدتُ أن تأبَى الدَّنيَّةَ هِمَّتي

و عَزمتُ أن أردَ الأمورَ أجلَّها

كُنَّا نميلُ مع الغوايةِ مَيلَها

إن قَدَّمَت غَيًّا نقولُ أجَلْ لها

واللهوُ والسَّهراتُ لم آنَسْ بِها

لم أدرِ أيًّا ما أعُدُّ أضلَّها

لم نُلقِ بالاً والكلامُ لَرُبَّما

باللهِ أشركَ من سواهُ وألَّها

إنِّي مَللتُ فقُمتُ أنشدُ بينهم

( إنَّ الَّتي زعمت فؤادَك مَلَّها )

قالوا التَّمثُّلُ بالقصائدِ ضِلَّةٌ

( خُلِقت هواكَ كما خُلقتَ هوىً لها )

وإذا كَرهتُ مِن المُدامِ بريقَها

فلقد عَشقتُ من الصَّبيَّةِ دَلَّها

يا جاعلَ النَّكراءِ نصفَ كلامِهِ

ألقيتَ وابلَها عَلَيَّ وطلَّها

ويحي وويحَكَ سَعيُنا في باطلٍ

هَلا اتَّقَيتَ من المَجاهلِ صِلَّها

فإلامَ نَتَّبعُ الهوى وإلامَ لا

نُمضي العزائمَ والجهودَ مَحلَّها

أ أعلَّها نُصحي لها فلعلَّها

تجدُ الغواةُ مع العثارِ لَعاً لها

أ أبلَّها أن أُزدَرى هُزُوا فَلَمْ

أرجُ السَّلامَةَ لي بِزجريَ بَل لها

يا توبةً غرَّاءَ نُضِّرَ حُسنُها

مَغناكَ تَيَّمَ ناظريَّ ووَلَّها

قد بِتُّ مُلتمساً وصالَكِ ليلةً

مُضنَى الجوانحِ نِضوَها مُعتلَّها

فإذا إجابتُكِ الرَّجاءَ خَميلةٌ

يَتفيَّأُ الكلفُ المُعنَّى ظِلَّها

سَوَّفتُكِ الأمًدَ الطويلَ فليتَني

ما سُمتُ نفسي أن تُصاحبَ ذُلَّها

والآنَ أرجو في رِحابِكِ أن أُرى

مُتعفِّفَ الأخلاقِ لا مُنحلَّها