هاجني الشوقُ في الهوى وعتابُ
ووميضٌ عند الدجى وغيابُ
لم أنلْ من أعطافها بعض ودٍّ
وكأن الدمعات مني سراب
شاقَني وجدٌ والبعادُ كجمرٍ
قد تلظَّى به الفؤادُ المذابُ
أُصْدقُ القلبَ ما تنامى بوجدٍ
ذاك عشقٌ رغمَ الجوى يستطابُ
فاغفري لي ان كنت أذنبْت عشقاً
والجفا منك قسوةٌ وعقابٌ
إن تكنْ راحةُ الهُيامِ بوصلٍ
فلِما الهجرُ والطواءُ عذابُ
وصليني فالدمعُ يقْطرُ مني
قد ضواني والهطلُ مني سحابُ
إن تعودي فالقلبُ يغفرُ طوعاً
عفْوهُ أنسٌ جامعٌ وشرابُ
فارجعي إن أردْتِ مني يميناً
واحفظي العهدَ فالوفاءُ كتابُ
والزمي من قربي فؤاداً فإنِّي
بعدك الدنيا علةٌ ويبابُ