أناَ بنتُ الجزائر…
لا أُشبهُ نساءَ القصائدِ اللواتي يذبُلنَ عند أولِ وردة
أناَ تلكَ التي إذا غضبتْ
ارتجفَ البحرُ الأبيضُ في خرائطِه
خذني على محملِ الجدّ…
فأنا لا أضحكُ كي أُطمئنَ أحدًا
ولا أُحبُّ بنصفِ قلب
ولا أرحلُ بهدوء
في صوتي
شيءٌ من رصاصِ الثائرات
وفي عينيَّ
ليلٌ طويلٌ لا ينجو منهُ عاشق
أناَ امرأةٌ
إذا مرّتْ في شارعٍ
تلفّتَتْ لهُ المدن
وإذا قالتْ: أحبك…
صارَ الحبُّ خطرًا
لا تختبرْ صبري
فالنساءُ الجميلاتُ يتركنَ الندوب
أما أنا
فأتركُ الأساطير
أناَ بنتُ الجزائر
أدخلُ القلبَ كأنني نشيدٌ وطنيّ
وأخرجُ منه
كإعصارٍ لا يتركُ خلفهُ سوى الدهشة