تخطَّ إلى المحتوى

لولاك ما عرف اللسان طلاقة

الكامل

١٣ بيت

النسيب

لولاكِ ما عَرَفَ اللسانُ طلاقةً

أنتِ البلاغةُ والفصاحةُ والأدَبْ

لولاكِ ما ازدانَ الحديثُ ولا الكَلِمْ

ولا تَغنَّى بالجمالِ بنو العرَبْ

أبصرتُ فيكِ مِنَ المحاسنِ آيةً

أبهى مِنَ الدرِّ المُنَضَّدِ والذهَبْ

شَعرٌ على الكتفينِ أدنى سِتْرَهُ

على بياضٍ فاستقامَ لِيَ الطَّلَبْ

والفجرُ في صحنِ الجبينِ مُخَلَّدٌ

يُغنِي عن الأقمارِ إنْ ليلٌ غَرَبْ

والأنفُ سَيفُ الهندِ في وسطِ الحِمى

وقتيلُهُ نالَ المطالبَ واقتربْ

والخدُّ أسقاهُ الإلهُ نضارةً

إنْ مسَّهُ خَجَلٌ تورَّدَ واخْتَضَبْ

والثغرُ عُنّابٌ تَعتَّقَ خمرُهُ

مَنْ ذاقَ شَهْدَ رُضابِهِ نَسيَ التعَبْ

وإذا ابتسمتِ رأيتُ لَمْعَ لآلئٍ

نورًا جَلا عن ناظري ليلَ الكُرَبْ

والقدُّ عودُ البانِ في رَوضِ الصبا

مالَت بهِ ريحُ الصبابةِ فاضطَرَبْ

وخصرُكِ المضمورُ يَهدمُ منطقًا

فكأنَّهُ "لا" في فصيحاتِ الخُطَبْ

وإذا مشيتِ اهتزتِ الأرض بِنا

طربًا وحُقَّ لأرضنا هذا الطَّربْ

أَنْتِ الكمالُ وما سِواكِ ناقِصٌ

بَدْرِ التَّمَامِ في السماءِ لكِ انتَسَبْ