كفانا فقد أوسعتنا أيها الدهر
خطوبا جساما دونها فدح الأمر
نؤمل يسرا في الحياة ونبتغي
به ذروة العليا فيقرعنا العسر
صبرنا على مر الخطوب وانما
على خطبنا هذا لقد نفد الصبر
سلام على بيروت والنسر ضيفها
وفي ثغرها ثغر من البشر يفتر
به ذكروا الاسراء وهو محلق
وقالوا براق العلم جاء به العصر
عشونا وكان الانس يرفل بيننا
وداهمنا التنكيد لما بدا الفجر
مصاب بكى الوسفور من وقع خطبه
وناحت ربوع الشام واضطرمت مصر
سنبكي ونستبكي العيون لفادح
له قلبنا جمر وادمعنا بحر
نزيلي صلاح الدن حياكما الحيا
وهل على قبريكما الوابل الغمر
قفا حدثا شيخ السلاطين في الثرى
وقولا له ما زال يذكرك الدهر
حنانيك يا شيخ السلاطين رحمة
فانك أنت الراحم العاطف البر
ورحب بضيفيك الكريمين عاطفا
على بطلي جو يضمهما القبر
هما من بني الشرق الذي بهر الورى
هدى وبنوه هم غطارفة غر
وإنا بني الشرق المعزز عصبة
خطبنا العلى والموت كان هو المهر
وان لنا وترا على الدهر باقيا
ولا بد من يوم به يؤخذ الوتر
سنرجع للشرق الكريم شبابه
وتخفق أعلامٌ لنا في الورى حمر