تخطَّ إلى المحتوى

بانت فعانت مهجتي عطبا

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

بَانَتْ فَعَانَتْ مُهْجَتِي عَطَبا

وَ لَقِيتُ مِنْ إِلْحَاحِها نَصَبا

تَمْشِي فَيَمْشِي فِي عَبَاءَتِها

كِسْرَى وَ يَنْثُرُ حَولَهُ ذَّهَبا

وَ تَرَى الجُمُوعَ بِدَرْبِها وَقَفَتْ

كُبَّارَ قَومٍ سَادَةً نُجُبا

مَا مِثْلُها فِي الفُرْسِ مَنْ سَحَقَتْ

بِجَمَالِها الرُّومَانَ وَ العَرَبا

رِمْشٌ عَلَى عَينِ المَهَاةِ سَبَا

قَلْبِي وَ فِكْرِي بِالهَوَى خَلَبا

وَ ارْتَدَّ فِي الأحْنَاءِ يَمْخَرُها

وَ يُقَطِّعُ الأحْشَاءَ وَ العَصَبا

مَاسَتْ عَلَى حُلْمِي بِبَسْمَتِها

وَ تَبَاعَدَتْ لَمَّا فَمِي اقْتَرَبا

وَ دَنَوتُ لَكِنْ أَسْقَطَتْ بِيَدِي

صِفْرًا تَهَاوَى فِيَّ وَ انْحَدَبا

قَدْ رَاقَها نَزْفِي فَمَرْهَفُها

أُرْجُوحَةً فِي مُهْجَتِي انْقَلَبا

تَمْتَازُ عَنْ غِيدِ الهَوَى بِهَوَىً

مَا مِثْلُهُ فِي الزُّورِ لَو كَذَبا

إِنِّي تَحَدَّيتُ الغَرَامَ بِها

لَكِنَّهُ بِنَوَازِعِي رَسَبا

وَ جَهدْتُ أَصْلُبهُ بِتَوقِ يِدَي

لَكِنَّنِي وَ اللهِ مَنْ صُلِبا

زِيشَانُ مِثْلُ اللَّيلِ نَظْرَتُها

وَ المَكْرُ فِي أَلْحَاظِها ذَؤُبا

لَو قَدْ رَآها نَاسِكٌ ذَهَبَتْ

بِصِيَامِهِ وَ قِيَامُهُ ذَهَبا

وَ العَاجِزُ المَشْلُولُ لَو وَقَفَتْ

زِيشَانُ دَبَّ بِرِجْلِهِ انْتَصَبا

وَ الغَاضِبُ المَجْنُونُ لَو ضَحِكَتْ

نَسِيَ انْقِبَاضَ النَّفْسِ وَ الغَضَبا

زِيشَانُ كَالإعْصَارِ ثَائِرةً

سَاقَتْ لِثَغرِي مَبْسِمًا رَطِبا

مَرَّتْ بِثَغرٍ فَعَّ فِي شَفَتِي

نَارًا فَبِتُّ بِجَمْرِها حَطَبا

وَ عَصَرْتُ عُنْقُودًا بِقُبْلَتِها

وَ رَشَفْتُهُ حَتَّى فَمَي انْعَضَبا

سَكِرَتْ سَكِرْتُ وَ مَا بِنَا هَذَرٌ

إِلَّا مِن الثَّغرَينِ وَا عَجَبا

فَمَكَثْتُ مَا أَدْرَكْتُ مِنْ فَمِها

إِلَّا بِنَفْحِ اليَاسَمِينِ صَبا

وَ مَدَدْتُ كَفِّي فَاحْتَضَنْتُ بِها

كَرْمًا تَدَلَّى حَبُّهُ عِنَبا

فَاهْتَزَّتِ الآهَاتُ فِي لُغَتِي

وَ ارْتَجَّ حِلْمِي وَ الحِجَا اضْطَرَبا

وَ غَصَبْتُها نَهْدَينَ مِنْ خَزَفٍ

فَلَقِيتُنِي وَ اللهِ مُغْتَصَبا

نَهْدَينِ مِنْ نَارٍ وَ مِنْ بَرَدٍ

مُهْرَينِ مِنْ وَكْزِ الجَوَى وَثَبا

نَالَتْ وَ بِالشَّفَتَينِ مِنْ لَهَفِي

مَا لَانَ مِنْ خَرَفِي وَ مَا صَعُبا

شَفَتَينِ مِنْ خَمْرٍ وَ مِنْ عَسَلٍ

نَهْرَينِ فِي أَقْدَاحِيَ انْسَكَبا

زِيشَانُ دَلِّينِي عَلَى قُبَبٍ

فِيَها الخُزَامَى تَرْقُبُ السُّحُبا

كَي أُمْطِرَ الأشْوَاقَ مِنْ لَهَفِي

وَ أَطُوفَ بِالرَّيحَانِ فَوقَ رُبَى

وَ صِلِي هُنَا زِيشَانُ أُمْنِيَتِي

مَا دُمْتِ لِي فِي رَغْبَتِي سَبَبا

عَنِّي أَزِيحِي كُلَّ سَاتِرَةٍ

مَنَعَتْ يَدَيَّ وَ بَدِّدِي الحُجُبا

فَلَقَدْ تَغَشَّانِي الهُيَامُ وَ قَدْ

أَغْرَى جُنُونِي فِتْنَةً صَخَبا