أَيُّها الدَّاعِي لَقَدْ أَسْمَعْتَنِي
ثُمَّ ما بِي عَنْ نَداكُمْ مِنْ صَمَمْ
هَلْ يُرِيدُ اللهُ أَمْراً أَمْ لَهُ
سُنَّةٌ فِي الْقَوْمِ لَيْسَتْ فِي الْأُمَمْ
قُلْتُ وَالْأَشْرَمُ تَرْدِي خَيْلُهُ:
إِنَّ ذا الْأَشْرَمَ غِرٌّ بِالْحَرَمْ
إِنَّ لِلْبَيْتِ لَرَبّاً مانِعاً
مَنْ يُرِدْهُ بِأَثامٍ يُصْطَلَمْ
رامَهُ تُبَّعُ فِيما قَدْ مَضَى
وَكَذا حِمْيَرُ وَالْحَيُّ قَدَمْ
فَانْثَنَى عَنْهُ وَفِي أَوْداجِهِ
خارِجٌ أَمْسَكَ مِنْهُ بِالْكَظَمْ
هَلَكَتْ بِالْبَغْيِ فِيهِ جُرْهُمٌ
بَعْدَ طَسْمٍ وَجَدِيسٍ وَجَمَمْ
وَكَذا الْأَمْرُ بِمَنْ كادَ بِحَرْ
بٍ فَأَمْرُ اللهِ بِالْأَمْرِ اللَّمَمْ
نَعْرِفُ اللهَ وَفِينا سُنَّةٌ
صِلَةُ الرَّحْمِ وَإِيفاءُ الذِّمَمْ
لَمْ يَزَلْ لِلَّهِ فِينا حُجَّةٌ
يَدْفَعُ اللهُ بِها عَنَّا النِّقَمْ
نَحْنُ أَهْلُ اللهِ فِي بَلْدَتِهِ
لَمْ يَزَلْ ذاكَ عَلَى عَهْدِ ابْرَهَمْ
نَحْنُ دَمَّرْنا ثَمُوداً عَنْوَةً
ثُمَّ عاداً قَبْلَها ذاتَ الْإِرَمْ