أرْسَلْتُ لَمَّا عِيلَ صَبْرِي إلى
أسْمَاءَ وَالصَّبُّ بِأَنْ يُرْسِلَا
أذْكُرُ أنْ لَا بُدَّ مِنْ مَجْلِسٍ
يَكُونُ عَنْ سَامِرِكُمْ مَعْزِلَا
أبُثُّكُمْ فِيهِ جَوًى شَفَّنِي
حُمِّلْتُهُ مِنْ حُبِّكُمْ مُثْقِلَا
فَابْتَسَمَتْ عَنْ نَيِّرٍ وَاضِحٍ
مُفَلَّجٍ عَذْبٍ إذَا قُبِّلَا
كَأُقْحُوَانِ الرَّمْلِ في حَائِرٍ
أوْ كَسَنَا الْبَرْقِ إذَا هَلَّلَا
ثُمَّ دَعَتْ مِنْ عَجَبٍ أُخْتَهَا
هِنْدًا فَقَالَتْ: عُمَرٌ أرْسَلَا
يَسُومُنِي مُعْتَذِرًا مَجْلِسًا
كَأَنَّهُ يَأْمَنُ أنْ نَبْخَلَا
:فَأَرْسَلَتْ أرْوَى وَقَالَتْ لَهَا
مِنْ قَبْلِ أنْ تَرْضى وَأَنْ تَقْبَلا
إيتِيهِ بِاللَّهِ وَقُولِي لَهُ:
وَاللهِ لَا يَفْعَلُهُ ثُمَّ لَا
وَوَاعِدِيهِ سِدْرَتَيْ مَالِكٍ
أَوْ ذَا الَّذِي بَيْنَهُمَا أَسْهَلَا
وَوَاعِدِيهِ سرحتيْ مالك
أو الربا بينهما أسهلا
وَلْيَأْتِ -إنْ جَاءَ- عَلَى بَغْلَةٍ
إنِّي أَخَافُ الْمُهْرَ أَنْ يَصْهَلَا
لَمَّا الْتَقَيْنَا رَحَّبَتْ تِرْبُهَا
هِنْدٌ وَقَالَتْ: قُلَّبًا حُوَّلَا
وَأَعْرَضَتْ مِنْ غَيْرِ مَا بِغْضَةٍ
لِكَاشِحٍ لِمْ يَأْلُ أَنْ يَمْحُلَا
بَلَّغَهَا كِذْبًا وَلَمْ يَأْلُهَا
غِشًّا وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ حَمَّلَا