تخطَّ إلى المحتوى

ياصاحبي ونزيف الجرح من ذاتي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ياصَاحبِي ونَزيفُ الجُرحِ من ذاتي

في عُمْقِها إِنّما مِنْ دُون أَنّاتِ

فالخَوْف يَخْنُقُ أنّاتٍ أغصَُ بِها

والخَوف يُلحِق أحياءً بأموات

لغير أمَّتِنا أَسبابُ خَشْيَتِها

وخَوْفُنا صار مِن تَكْوينِنا الذَّاتي

لوْ لمْ يكنْ ثَمّ ما نَخْشاهُ منْ بَشَرٍ

كنَّا اخْتَرَعْنا لَنا أصْناف غُولاتِ

فكَيفَ والخَلْقُ يسْتَوْطُونَ حائِطَنا

أَمَرُّ من مُرّنا هذا هو الآتي

أَهاجَك الهَدم والتَّقْتيل في بلدٍ؟

أنْظرْ حَواليْك ما أحْوال بلْدات

فغزةٌ حَالَةٌ تَجتَاحُ أمَّتَنَا

من مشرْقِ الشَّمْسِ حتَّى بَحْر ظُلْمات

وخصْمُنا ضعفنا الذاتيّ يَطْحَنُنا

ليْس اليَهود سوى إَنْتَاج سَوءاتِ

كمْ سَوءةٍ أَصْبَحَتْ تُدعى لَنا شَرفا

واعْرِضْ إذا شِئْتَ ألْقابا وثَوراتِ

ليس اليهود لنا خَصْما يَلِيقُ بِنا

حتََّى ونحْنُ أُسارى ذُلَّ مأساة

فهم حِذاءٌ لمَولاهُم يَدوس بِه

مَا ظلّ مِن شَرَفٍ فينا وهاماتِ

كمْ ردَّدَ القَوْمُ الاسْتِعْمَار نَقْهَرُهُ

ألا تُشَاهِدُ أحْضانا وقُبْلاتِ

والنَّصْر يُؤْتيه ربِّي مَنْ يُنَاصِرُهُ

متى اتَّقَيْنَاهُ فاعَْلَمْ نَصْرُهُ آتِ

هل مِن تُقى الله تَشطيرات أمَّتِنا؟

أنْظُرْ إلى الصِّين أنْظُرْ للْوِلايات

وأنظر لراياتنا خَفَّاقَةُ وأصِخْ

لِما يُذاعُ على أَمْواجِ حَارات

لولا احْتِقاني بِخَوْفٍ لا يُغادِرني

لَكُنْتُ أَسْهَبْتُ في وصْفي معاناتي

وكُنْتُ صرَّحْتُ عَنْ حُلْمٍ يُراوِدني

فَعَلْ أكُونُ شجَاعا؟ لا وَهيْهاتِ

فإنَّنِي مُنْتَمٍ للعُرْب يعْبُرُ بي

مِنْ كَرْبلاءٍ بَلاءٌ نحْو أغْمَات

وابْن الزُّبيْر أَمَامِي فَوْقَ خشْبته

لا زالَ منْتَصِبا مِنْ دُونِ مرْثاةِ

وألف حَجّاجِ خيرٍ نَحْتَفِي بهمُ

: خيرٌ؟: أجَلْ هكذا نصُّ البَيَانَاتِ

إن العَواطِف دونَ الفكْرِ مَهْلكَةٌ

نضْحِي وَقُودًا بِها في كلِّ مَلْهاةِ

دعْ عَنْكَ سِينًا وصَادًا وادّعاءهُما

ولُذْ بفِكْرِكَ تُدرك دَرْبَ مَنْجاةِ

يا حسْرَةً لا أَرانِي إِذْ أُخاطِبُها

إلَّا مُخَاطِبَ ذُلٍّ وانْتِكَاسَاتِ