ما الجيشُ إلا حماةُ الدين والوطنِ
أُسْدُ الجزائر في الآجام والمدنِ
ما الشَّعبُ إلا أشاويسُ الجزائر مَن
لبَّوْا سراعًا نداءَ الواجب الوطني
فالجيشُ والشعب في حربٍ مُدمّرةٍ
قوى المعُمِّر في سرٍّ وفي عَلَن
كلاهما عازمٌ عزمَ الأسود على
طرد المعمّر من هذا الحمى الحسن
كلاهما ثابتٌ كالراسيات أما
مَ قوة الظلم مهما ذاق من فتن
رمزُ المجاهد نصر الله مقتربٌ
سيّان في ذلك الجنديُّ والمدني
فالنَّصرُ آتٍ بإذن الله فاصطبروا
ياقومُ فالنصر نصر الله ذي المنن
قد أقسم الجيشُ أيمانًا مغلّظةً
ألا يعودَ بلا نصرٍ إلى السَّكن
وأقسم الشعب أن يسعى بلا مللٍ
ليُسعفَ الجيش بالأموال والمؤن
إلى الأمام بني الأوطان إنّي أرى
قوى المعمّر تُفنيها قوى الوطن
لم يبقَ شبرٌ بأرضٍ كان يملكها
إلا استقلّت من العاتي بلا ثمن
إلا الجزائرَ والأجناسُ شاهدةٌ
ضحَّت لتحريرها بالرُّوح والبدن
ضحَّت بأبنائها الأحرار فاخرةً
إذْ طهَّرت أرضَها من عاهة الدَّرَن
حريَّةُ الشعب والأوطان غاليةٌ
لا تُشتَرَى بسوى الأرواح والمحن
قل للمعمِّر إنَّ الشعب منتقمٌ
خذِ الحقيبةَ قبل اللَّفِّ في الكفن
أمَّا جلاؤك فالأقدار قاضيةٌ
به تباعاً لحكم العصر والزَّمن