إلى قضاءٍ يراه ربِّي
فدعكَ منِّي هراءَ صحبي
توردني النَّارَ قبلَ نحبي
فقد نرى توبةَ المُكِبِّ
يكون منها جلاءُ كربي
أُبعثُ مُضطبعاً أُلبِّى
إلى ظليلٍ عليَّ سهبِ
رضاك ربِّي هناكَ حسبي
وراعني ههُنا فقلبي
يمورُ في ظبيةِ التَّأبِّي
أيا حنيني وشعرَ حُبِّي
و يا هُتافاً أطار لُبِّي
أمن سناءٍ سعى بدربي
إلى سرابٍ يُضلُّ ركبي
أراهُ شرقي أراهُ غربي
و يا نفوراً رشيقَ وثبِ
مبتدراً مُهجتي بعَضبِ
يسخرُ من كبوةِ المُخِبِّ
يعجبُ من لوعةِ المُحبِّ
تبرعُ أعذارُه لِعَتبي
وافقَ دأبَ الدَّلالِ دأبي
كنتَ لِيَ الدَّاءَ فاغْدُ طبِّي
فما نعمنا معاً بقربِ
فضمَّني واسْقِني بعذبِ
يا أيُّها النَّهرُ طالَ جدبي
أيَّتُها الرِّفعةُ اشرَئبِّي
أيَّتها الرِّيحُ فَلْتَهُبِّي
يا بحرُ يا مائجاتُ عُبِّي