يا طارقَ البابِ لا تطرقْ فقد رحلوا
ولو أفادكَ طرقٌ ما تركتُهُ لَكْ
زمُّوا متاعا لهم والبَيْنُ ساعدَهمْ
وأودعوها مَطايا شُدِّدَتْ بشَبَكْ
تمشي على أربعٍ والنَّعلُ من كَفرٍ
سُودٍ على أسْودٍ يسعى بها كفَلَكْ
وأعلفوها مِنَ البنزينِ فامتلأتْ
بُطون ما أسرجوا للبَينِ حيثُ رَتَكْ
دمُ الحُمولةِ زَيتٌ في مفاصِلِها
وتستقي الماءَ ما تلقى لهُنَّ حَنَكْ
سارتْ بهم مثْلَ سيرِ الريح ما التفتت
سيارَةٌ قلبُها من معدنٍ وتَنَكْ
فيها صريحُ الهوى في الحُسنِ صورتُهُ
كصورةٍ لدُمَى لا بلْ تقولُ مَلَكْ
في حُسنِ شعرِكَ إذ سارتْ قوافِلُهُ
سيرًا لشمسٍ وسيرَ البدْرِ حيْثُ سلَكْ
أحيَيْتَ مَيْتَ قصيدٍ فانتشى طَربًا
لولا يراعُكَ كان الشعرُ ذاك هَلَكْ
فأنتَ شاعرُ وادينا وأوحدُهُ
وانتَ أمجدُ مَنْ للشعر كانَ سَبَكْ