تخطَّ إلى المحتوى

حدث أليم من فجاءات القدر

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

حدثٌ أليمٌ مِن فُجاءات القدرْ

هي أنَّ رِجْلَ أعزِّ صِهرٍ تنكسِرْ

كان الفداءَ لمنزلٍ فيه استعرْ

أقوَى حريقٍ، منقذاً بعضَ البشرْ

هو بيتُ جيران له ائتزروا به

فأدار نفسَهُ سابحاً عبر الخطرْ

فتزحلقْت قدماه من سُوْرٍ إلى

أرضٍ غدورٍ كلُّها صارت حُفَرْ

فهوى بقامتهِ إلى عمقِ الممرَّ

متكسرَ الأغصانِ منثور الزَّهرْ

لما تشا الأقدارُ لا يُجْدي الحذرْ

لاسيما الإنسان في ضعفٍ فُطِرْ

رمز المروءة والسخاء تباخلت

أرضٌ شحوحٌ أن تقيه من الضررْ

ليت الزنودَ جميعَها قد كُدِّست

ومراتبَ الأرياش تحته والسُّررْ

أو ليته بسبيل غيره ما ابتدرْ

لَأراحنا من أن يذلِّلنا الخوَرْ

والكلس خانه في العظامِ فما انبرَى

ضد الأذى فعلَى الأذى لم ينتصرْ

أ يجيد كِلْسُ الأرض جبْرَ عظامه

فعسى ذنوب الأرض طُراً تُغتفَرْ؟

دمعي رجا الرحمنَ يرجعه إلى

أقوى القوى ويزيد فطنته حذرْ

صهري الخلوقُ العاطفيُّ المجتبَى

أعطاه ربُّه زوجةً مثل القمرْ

سهرتْ عليه بأدمعٍ من بلسمٍ

أنعمْ بمن بسبيلِ زوجِهِ قد سهِرْ

أعطاه أطفالاً أمام صفائهمْ

يتكسَّر الجفنُ الحسودُ وينفجرْ

بسماته كالطفلِ ذات براءةٍ

وضميرهُ بدرٌ بسيماه ظهَرْ

هذي طبيعة ربنا فيما فطرْ

لا يستطيع الغيم إخفاءَ المطرْ

هو أسوة عظمى لخيرِ تصاهرٍ

يُرضي الرسولَ وربَّهُ قبل البشرْ

هو ذو اعتناء مذهلٍ بعياله

والأقرباء بدون منٍّ أو ضجرْ

أرجو إله الناس يُتْقن جبْرهُ

ويوجِّه الأرضَ الغدورَ لتعتذرْ

مِحنٌ تلاحقهم بدون هوادة

لم يأتِ عنهم ما يَسُرُّ ولو خبَرْ