تخطَّ إلى المحتوى

صادقت أمراضي و أدويتي

أحذ الكامل

٢٣ بيت

المتفرقات

صادَقتُ أَمراضي و أَدوِيَتي

و كَنَزتُ قُرآني و أَدعِيَتي

و قَنِعتُ في الدُّنيا بأَيسَرِ ما

أَقضي بِهِ ظَمَأَي و مَسْغَبَتي

فلقدْ تَأمَّلتُ الحياةَ إلى

أَنْ صارَ فيها الزُّهدُ مِنْ صِفَتي

لَوْ أَنَّ ما في الأَرضِ مُلكُ يَدي

فَنِهايَتي في جَوفِ مَقبَرَةِ

حَسْبي إذاً قُوتٌ يُبَلِّغُني

قَبري و يَنْقُلُني لِآخِرَتي

و لَقدْ تَجَنَّبتُ الأَنامَ و لَمْ

أَرفَعْ لِغَيرِ اللهِ مَسْأَلَتي

قالوا اختَلِطْ بالناسِ قُلتُ لهُمْ

هَيهاتَ قُربُ الناسِ مَهلَكَتي!

عاشَرتُهُمْ فَوَجَدتُ أَكْثَرَهُم

مِثلَ الوُحوشِ بِغَيرِ أَفئِدَةِ!

يَتقاتَلُونَ على الحُطامِ ولا

يَتصالَحونَ سِوى لِمَصْلَحَةِ!

حَتى رَجَعتُ أَقولُ في خَلَدي

هَيهاتَ أُعطي الناسَ مِنْ ثِقَتي

حَسْبي الذينَ قَضَوْا أُسامِرُهُمْ

في البيتِ في أَحشاءِ مَكتَبَتي

أَمَّا النِّساءُ فَحَظُّ أَجهَلِنا

و لَبيبُنا يَحيا بِلا امَرَأَةِ!

و كَمِ ابْتَغى زَوجاً تَرُوقُ لَهُ

زَوجاً ! و لكِنْ مِثلَ لُؤلُؤَةِ

تَحنُوْ عليهِ بِمَحْضِ مَرحَمَةٍ

و تُعينُهُ في كُلِّ مُشْكِلَةِ

و مَضَى الزَّمانُ بِهِ و لمْ يَرَها

إِلا بِشِعرٍ أَوْ بِأُغنِيَةِ!

فاختارَ أَنْ يَبقى بِمُفرَدِهِ

حُرّاً يَعيشُ العُمرَ في دَعَةِ

فانْظُرْ إِلى المُتَزَوِّجينَ فَهُمْ

في عَصرِنا هذا كَمَوعِظَةِ!

عَصرُ الطَّلاقِ! و كُلِّ مَهلَكَةٍ

فالنّاسُ وا أَسَفي بِمَلحَمَةِ!

فَعلامَ يُنجِبُ جاهِلٌ وَلداً؟

و هُوَ الذي أَحرى بِتَربِيَةِ!

أَلِكَيْ يُوَرِّثَهُ جَهالَتَهُ؟

فَهُوَ الفَقيرُ لأَيِّ مَنقَبَةِ!

فَعِشِ الحَياةَ كَما تَشاءُ و لا

تَأَخُذْ بأَفكاري و فَلسَفَتي

لكَ أَنتَ عَقلٌ فاسْتَشِرْهُ و كَمْ

في الناسِ مَنْ يَحيا كَإِمَّعَةِ!

فأَنا أُخَربِشُ في مُفَكِّرَةٍ

و الدَّهرُ يَضْحَكُ مِنْ مُفَكِّرَتي!