يا دهر إنك ظالمٌ لم تنصفِ
أحرمتني رب القوام الأهيف
قد كدتُ أحرز ضمة من خصره
وأروح بين نهوده والمعطف
واشمُّ ورد خدوده متنقلاً
ما بين وجنته وبين المرشف
وامزّق البردَ الذي من فوقه
وأقول يا قلبي من الرشا اشتف
رشاءٌ يمازحني وأكره فعله
في ظاهري واودُّ في السرّ الخفي
وجهٌ ظفرت به وكنت بغفلةٍ
عنه بأيام الفراف المدنف
لما ظفرتُ به ذكرت بأنه ال
وجه الذي قد كان قبلاً متلفي
وحسبت من سعدي التفاني مرَّة
أخرى به قبل الفراق المشرف
ذهب المهفهف من يديَّ ولم تفز
منه يداي بغير كل تأسف
ذهب الجميل وإن رجعنا نلنقي
ذهب الزمان بحسنه المستطرف