تخطَّ إلى المحتوى

أرث جديد الحبل من أم معبد

الطويل

٢٧ بيت

المتفرقات

أَرَثَّ جَدِيدُ الحَبْلِ مِنْ أُمِّ مَعْبَدِ

بِعَاقِبَةٍ وَأَخْلَفَتْ كُلَّ مَوْعِدِ

وَبَانَتْ وَلَمْ أُحْمِدْ إِلَيْكَ جِوَارَهَا

وَلَمْ تَرْجُ فِينَا رِدَّةَ اليَوْمِ أَوْغَدِ

أَعَاذِلَ إِنَّ الرُّزْءَ فِي مِثْلِ خَالِدٍ

وَلاَ رُزْءَ فِيمَا أَهْلَكَ المَرْءُ عَنْ يَدِ

وَقُلْتُ لِعَرَّاضٍ وَأَصْحَابِ عَارِضٍ

وَرَهْطِ بَنِي السَّوْدَاءِ وَالقَوْمُ شُهَّدِي

عَلَانِيَةً: ظُنُّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ

سَرَاتُهُمُ فِي الفَارِسِيِّ المُسَرَّدِ

أَمَرْتُهُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى

فَلَمْ يَسْتَبِينُوا الرُّشْدَ إِلَّا ضُحَى الغَدِ

فَلَمَّا عَصَوْنِي كُنْتُ مِنْهُمْ وَقَدْ أَرَى

غَوَايَتَهُمْ وَأَنَّنِي غَيْرُ مُهْتَدِ

وَمَا أَنَا إِلَّا مِنْ غَزِيَّةَ إِنْ غَوَتْ

غَوَيْتُ وَإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشُدِ

وَإِنْ تُعْقِبِ الأَيَّامُ وَالدَّهْرُ تَعْلَمُوا

بَنِي قَارِبٍ أَنَّا غِضَابٌ بِمَعْبَدِ

تَنَادَوْا فَقَالُوا: أَرْدَتِ الخَيْلُ فَارِسًا

فَقُلْتُ: أَعَبْدُ اللَّهِ ذَلِكُمُ الرَّدِي

وَإِنْ يَكُ عَبْدُ اللهِ خَلَّى مَكَانَهُ

فَمَا كَانَ وَقَّافًا وَلَا طَائِشَ اليَدِ

وَلَا بَرَمًا إِذَا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَتْ

بِرَطْبِ العِضَاهِ وَالضَّرِيعِ المُعَضَّدِ

كَمِيشُ الإِزَارِ خَارِجٌ نِصْفُ سَاقِهِ

صَبُورٌ عَلَى العَزَّاءِ طَلَّاعُ أَنْجُدِ

رَئِيسُ حُرُوبٍ لَا يَزَالُ رَبِيئَةً

مُشِيحًا عَلَى مُحْقَوْقِفِ الصُّلْبِ مُلْبَدِ

صَبُورٌ عَلَى رُزْءِ المَصَائِبِ حَافِظٌ

مِنَ اليَوْمِ أَدْبَارَ الأَحَادِيثِ فِي غَدِ

صَبَا مَا صَبَا حَتَّى عَلَا الشَّيْبُ رَأْسَهُ

فَلَمَّا عَلَاهُ قَالَ لِلبَاطِلِ: ابْعُدِ

وَهَوَّنَ وَجْدِي أَنَّنِي لَمْ أَقُلْ لَه

كَذَبْتَ وَلَمْ أَبْخَلْ بِمَا مَلَكَتْ يَدِي

وَكُنْتُ كَأَنِّي وَاثِقٌ بِمُصَدَّر ٍ

يُمَشِّي بِأَكْنَافِ الحَبِيبِ فَمَحْتِدِ

غَدَاةَ دَعَانِي وَالرِّمَاحُ يَنُشْنَهُ

كَوَقْعِ الصَّيَاصِي فِي النَّسِيجِ المُمَدَّدِ

وَكُنْتُ كَذَاتِ البَوِّ رِيعَتْ فَأَقْبَلَتْ

إِلَى جِذَمٍ مِنْ مَسْكِ سَقْبٍ مُجَلَّدِ

فَطَاعَنْتُ عَنْهُ الخَيْلَ حَتَّى تَبَدَّدَتْ

وَحَتَّى عَلَانِي حَالِكُ اللَّوْنِ أَسْوَدُ

فَطَاعَنْتُ عَنْهُ الخَيْلَ حَتَّى تَبَدَّدَتْ

وَحَتَّى عَلَانِي حَالِكُ اللَّوْنِ أَسْوَدِ

طِعَانَ امْرِئٍ آسَى أَخَاهُ بِنَفْسِه

وَأَعْلَمُ أَنَّ المَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ

وَهَوَّنَ وَجْدِي أَنَّ مَا هُوَ فَارِطٌ

أَمَامِي وَأَنِّي وَارِدُ اليَوْمِ أَوغَدِ

وَغَارَةِ بَيْنَ اليَوْمِ وَاللَّيْلِ فَلْتَةٍ

تَدَارَكْتُهَا رَكْضًا بِسِيدٍ عَمَرَّدِ

سَلِيمِ الشَّظَا عَبْلِ الشَّوَى شَنِجِ النَّسَا

طَوِيلِ القَرَا نَهْدٍ أَسِيلِ المُقَلَّدِ

وَيُخْرِجُ مِنْهُ صَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقًا

وَطُولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ