يَا رَاكِبًا إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ
أَبَا غَالِبٍ أَنْ قَدْ ثَأَرْنَا بِغَالِبِ
وَأَبْلِغْ نُمَيْرًا إِنْ مَرَرْتَ بِدَارِهَا
عَلَى نَأْيِهَا فَأَيُّ مَوْلًى وَطَالِبِ
قَتَلْتُ بِعَبْدِ اللهِ خَيْرَ لِدَاتِهِ
ذُؤَابَ بْنَ أَسْمَاءَ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَارِبِ
فَلِلْيَوْمِ سُمِّيتُمْ فَزَارَةُ فَاصْبِرُوا
لِوَقْعِ الْقَنَا تَنْزُونَ نَزْوَ الْجَنَادِبِ
تَكُرُّ عَلَيْهِمْ رَِجْلَتِي وَفَوَارِسِي
وَأُكْرِهُ فِيهِمْ صَعْدَتِي غَيْرَ نَاكِبِ
فَإِنْ تُدْبِرُوا يَأْخُذْنَكُمْ فِي ظُهُورِكُمْ
وَإِنْ تُقْبِلُوا يَأْخُذْنَكُمْ فِي التَّرَائِبِ
وَإِنْتُسْهِلُوا لِلْخَيْلِ تُسْهِلْ عَلَيْكُمُ
بِطَعْنٍ كَإِيزَاغِ الْمَخَاضِ الضَّوَارِبِ
إِذَا أَحْزَنُوا تَغْشَى الْجِبَالَ رِجَالُنَا
كَمَا اسْتَوْفَزَتْ فُدْرُ الْوُعُولِ الْقَرَاهِبِ
وَمرَّةَ قَدْ أَخْرَجْنَهُمْ فَتَرَكْنَهُمْ
يَرُوغُونَ بِالصَّلْعَاءِ رَوْغَ الثَّعَالِبِ
وَأَشْجَعَ قَدْ أَدْرَكْنَهُمْ فَتَرَكْنَهُمْ
يَخَافُونَ خَطْفَ الطَّيْرِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
وَثَعْلَبَةَ الْخُنْثَى تَرَكْنَا شَرِيدَهُمْ
تَعِلَّةَ لَاهٍ فِي الْبِلَادِ وَلاَعِبِ
وَلَوْلَا جَنَانُ اللَّيْلِ أَدْرَكَ رَكْضُنَا
بِذِي الرَّمْثِ وَالأَرْطَى عِيَاضَ بْنَ نَاشِبِ
فَلَيْتَ قُبُورًا بِالْمَخَاضَةِ أَخْبَرَتْ
فَتُخْبِرَعَنَّا الْخُضْرَ خُضْرَ مُحَارِبِ
رَدَسْنَاهُمُ بِالْخَيْلِ حَتَّى تَمَلَّأَتْ
عَوَافِي الضِّبَاعِ وَالذِّئَابِ السَّوَاغِبِ
ذَرِينِي أُطَوِّفْ فِي الْبِلَادِ لَعَلَّنِي
أُلَاقِي بِإِثْرٍ ثُلَّةً مِنْ مُحَارِبِ
وَأَنْتَ امْرُؤٌ جَعْدُ الْقَفَا مُتَعَكِّسٌ
مِنَ الأَقِطِ الْحَوْلِيِّ شَبْعَانُ كَانِبِ
وَأَنْتَ امْرُؤٌ جَعْدُ الْقَفَا مُتَعَكِّسٌ
مِنَ الأَقِطِ الْحَوْلِيِّ شَبْعَانُ كَانِبُ