قدْ مرَّ بِي طَيْفُ عَهْدٍ لَسْتُ أَنْسَاهُ
ذِكْرَى زَمَانٍ مَضَى والقَلْبُ يَهْوَاهُ
مَسَّ الثَّوَانِي التي نَامَتْ عَلَى كَتِفِي
فَاسْتَيْقَظَ الجُرْحُ يَجْثُو فوق شَكْوَاهُ
يَقُولُ لِي: كُنْتَ والطَّيْرَ الجَمِيْلَ سَوَا
تُنَاجِيَانِ الهَوَى عِشْقًا صَبَايَاهُ
واليَوْمَ صِرْنَا كَدَمْعَاتٍ عَلَى كَبِدٍ
فَاضَتْ وغَطَّتْ بَرَاحًا مِنْ شَظَايَاهُ
لَوْ كُنْتُ أَسْلَمْتُ عُمْرِي لِلْمَدَى وَغَدَا
أَمْرِي سَرَابًا فَأَصْحُو حِيْنَ أَلْقَاهُ
أَوْ كُنْتُ أَلْقَيْتُ مَرْسَاتِي عَلَى وَهَجٍ
مِنَ الأَمَانِي سَبَا عُمْرِي وَأَشْقَاهُ