أَفَاقَ قَلْبُكَ مِنْ أَسْمَاء أَمْ تَاقَا؟
إِنِّي أَرَاكَ وَإِنْ أَنْكَرْتَ مُشْتَاقَا
بَادِرْ هَوَاكَ وَإِلَّا متْ بِهِ كَمَدًا
حالانِ أَحْلَاهُمَا مُرٌّ لِمَنْ ذَاقَا
بَلْ مِنْ لَطِيفٍ سَرَى وَاللَّيْلُ مُعتَكِرٌ
وَالْقَلْبُ مُحْتَرِقٌ عِشْقًا وَأَشْوَاقَا
يَضُمُّنِي بَيْنَ زِنْدَيْهِ وَيَلثُمُنِي
لَثْمَ النَّسَائِمِ أَزْهَارًا وَأَوْرَاقَا
حَتَّى تَلَاشَى كَنَقْعٍ ثَارَ هَاجِرَةً
وَفَاضَ جَفْنِيَ كَفَيْضٍ فَاضَ رَقْرَاقَا
وَآضَ قَلْبِي كَطَيْرٍ فِي السَّمَاءِ وَهَى
جَنَاحُهُ، فَهَوَى لِلْأَرْضِ خَفَّاقَا
لَاقَى وَشَاقَى مِنَ الْأَشْوَاقِ مُحتَمَلًا
لَوْ حَمَّلُوهُ "طُوَيْقًا" فَاقَ مَا طَاقَا
أَصَانَتِ الْعِشْقَ أَمْ خَانَتْ سَأَعْشَقُهَا
وَمَنْ يَلُمْ؟ فَالْيَلُمْ، لَا زِلْتُ عَشَّاقَا
أَلَا، وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّهَا أَسَرَتْ
قَلْبِي وَسَاقَتْهُ دَرْبَ الْعِشْقِ فَانْسَاقَا
صَدَّتْ فأَوْدَتْ بِقَلْبِي فِي مُكَابَدَةٍ
وَأَخْلَقَتْ مِنْ حِبَالِ الوَصْلِ أَوْثَاقا
وَالْغَانِيَاتُ عَدِيمَاتُ الْوَفَاءِ فَمَا
يَفِينَ وَعْدًا وَما يَحْفَظْنَ مِيثَاقَا
ضَنَّتْ بِمَعْرُوفِهَا إِلَّا بِطَيْفِ كَرًى
مَا كَادَ يَهْجُرُ إِلَّا عَادَ طَرَّاقَا