في زحمة الكلمات والأوراق والأحبار
ألقاك طيفا في رؤى التذكار
ألقاك مثل الغيم
تحرق مهجتي الأنواء
والأحلام تأخذني وفي شفتيها إعصار
وفي العينين أغنية وأمنية وتذكار
يهز الريح طرف الوجد
تنبت في فمي أزهار
لا شيء يعجبها سوي انتفاضة حسنها
في صحن خدي
سوى الأشواق ثائرة وعين ليس تبدي
فبعض الشوق مأسور بلا كمٍّ بلا عدٍّ
له في القلب إعلان وإسرار
وباقي الشوق والنبضات والوجدِ
كنسم الفجر أحرار
إذا لم نلتق كالماء في الأمطار في الأنهار
أحرار
إذا لم يقتف لحظ عينيها مدى عينيا أحرار
إذا لم تُنبِت اللحظات في عقلي
لها صور وأفكار
فكل الشوق كل ملامحي وجوارحي
دون أن تتشكلي في هيئتي أحرار
يالمحها ماضرها لو أنها صدقت كعاطفتي
تواعدني غداً يا ساحراً عيني غداً
ألقاك لا تخبر بها أحداً
ولا تأتي ولا تأتي
ويمضي اليوم في ثقلٍ فمن أنساكِ سيدتي
يئن النبض في قلبي كوقدِ النار في رئتي
والمح عينها تعدو علي الطرقات
تلمحني وتتبعني
تلوح لي بأن آتي بطرف الدار
تلقاني بكل بهاء طلتها وبهجتها وزينتها
وفي العينين أشواقٌ تداعبني وأعذار
تسلبني وأنساني بحضرتها
ياجدولاً ينساب من سحر وإبهار
لا شيء إلا أنت في عيني وذاكرتي
لا شيء غير الشعر مصلوباً علي شفتي
وملتفاً بعاطفتي
لا شيء غير الحرف محترقاً بأحداقي
يحاور طرفها المكحول من شغفٍ ومن نار.
في زحمة الكلمات والأوراق والأحبار