تخطَّ إلى المحتوى

أيها السائر لا تدري لأين

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أيها السائرُ لا تدري لأينْ

تائهاً في سيره صُفْرَ اليدينْ

شاردَ النظرةِ مهزوزَ الخطى

قد تراءى عقلُه ما بين بين

هل تروّيتَ على غير هدىً

في فعالٍ وصفها عارٌ وشَيْن

أم بسطتَ الكفَّ حتى لم يعد

غيرُ هَمٍّ زادَ في أعقاب دَيْن

أم تَهرّبتَ من المأوى كمن

تابعتْه لاكتشاف السرِّ عين

جُرْتَ في دنياكَ حتى لا ترى

أيَّ وادٍ جئتَ أو كيف «وكين»

يا لَعقلٍ سابحٍ في لُجّةٍ

في بحار الظنّ ضلَّ الشاطئين

هل جرى خلفَ سرابٍ خادعٍ

سارحَ الفكرِ يطوف الخافقين؟

أَم أدارته كَعابٌ أرسلتْ

بسهامٍ شُرّعَتْ من سحر عين؟

أم توارى مُفزَعاً من عالمٍ

كل ما فيه أكاذيبٌ ومَيْن؟

هل مضى خلف حبيبٍ غادرٍ

لم يصنْ عهدَ الهوى في المقلتين؟

قد ترى الحلوَ رديئاً سيّئاً

وترى السيّئَ في دنياكَ زَيْن

وترى السهلَ عسيراً بينما

تحسب الصعبَ مع الأيامِ هَيْن

فانظرِ الدنيا بمنظار الرضا

واغنمِ البسمةَ من «فين لفين»

واتركِ الأمرَ لمن في حكمهِ

إن يشأْ صار الحَصى أبهى لُجَين